التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٣٧
البيعي ، ومع فرض فساد البيع يفسد الشرط فيثبت الضمان على المشتري بمقتضى إقدامه البيعي .
فالنقوض بأجمعها مدفوعة ، والاستدلال بالاقدام بالمعنى الذي ذكرناه متين جدّاً ويرجع إلى السيرة التي بيّناها ، وهي تشمل ضمان الأعيان والأفعال والمنافع أجمع .
الثاني : قوله (صلّى الله عليه وآله) " على اليد ما أخذت حتّى تؤدّيه "[١] ولكن ذكرنا أنّه ضعيف سنداً وأنّ استناد القوم إليه غير معلوم وأنّ عملهم على تقدير الاستناد لا يوجب الانجبار ، وعلى فرض التنزّل والتسليم لصحّته فقد ذكر الشيخ[٢] أنّه مختصّ بالأعيان ولا يشمل المنافع والأعمال .
وليس الوجه في عدم شموله للمنافع ما توهّم من عدم قبولها للأخذ ، فإنّ المراد بالأخذ هو الاستيلاء ، والاستيلاء على كلّ شيء بحسبه ، فيمكن الاستيلاء على المنافع بتبع الاستيلاء على العين ، كما يكون تسليمها بتسليم العين . نعم الأعمال غير قابلة للأخذ ، فإنّ الفعل وإن صدر بأمر الآمر إلاّ أنّه لا يصدق عليه أنّه أخذه فخياطة الثوب وإن صدرت بأمر من مالك الثوب إلاّ أنّه لا يقال أخذ الخياطة ، وإنّما يقال أخذ الثوب المخيط ، فعنوان الأخذ يشمل المنافع دون الأعمال .
بل الوجه في عدم شموله للمنافع هو ذيل النبوي من قوله (صلّى الله عليه وآله) حتّى تؤدّي أو تؤدّيه ، فإنّه ظاهر في أداء نفس المأخوذ ، وهو إنّما يمكن في الأعيان فإنّ المنافع لا يمكن أن تؤدّى بنفسها ، فيكون هذا قرينة على أنّ المراد بالموصول خصوص الأعيان دون المنافع ودون الأعمال ، ولذا استدلّوا على ضمان المنافع
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المستدرك ١٧ : ٨٨ / كتاب الغصب ب١ ح٤ .
[٢] المكاسب ٣ : ١٩٠