التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٧٨
لغوية ولا محذور آخر ، ففي مثل المعاطاة إذا حكمنا بخيار الحيوان فيها مثلا يتمكّن المكلّف من إبطال المعاطاة من جهتين ، فتارةً يثبت له خيار الحيوان مع ارتفاع الجواز الناشئ من المعاطاة كما إذا تصرّف في العين تصرّفاً مغيّراً للعين وارتفع الجواز المعاطاتي بذلك ، إلاّ أنّ له فسخها بخيار الحيوان لعدم انقضاء ثلاثة أيّام مثلا . واُخرى يثبت له الجواز من جهة المعاطاة دون سائر الجهات ، وهذا كما إذا انقضت الأيّام الثلاثة ولم يتصرّف في العين تصرّفاً مغيّراً مثلا ، وثالثة يجتمع عنده الخياران وكيف كان فلا يلزم من تعدّدها محذور اللغوية ونحوها . فتحصّل أنّه لا مانع من جريان الخيارات المذكورة في المعاطاة بناءً على أنّها تفيد الملك المتزلزل .
وأمّا على القول بالاباحة فحال المعاطاة على ما عرفت حال بيع المكره وبيع الصرف ، فكما يثبت فيهما خيار المجلس والحيوان ويترتّب عليه الأثر بعد حصول الشرط فكذلك المقام ، وقد ظهر بما بيّناه أنّ مبدأ خيار الحيوان هو زمان حصول أحد الملزمات ، فلا وجه للترديد في مبدئه .
التنبيه الثامن
إذا أوقعا البيع بصيغة غير جامعة لجميع شرائط الصحّة واللزوم فهل يحكم عليها بالمعاطاة ، أو يحكم عليها بالبيع الفاسد ، أو يفصّل بين ما إذا وقع التقابض بعدها فيحكم عليها بالمعاطاة ، وبين ما إذا لم يقع فيحكم عليها بالبيع الفاسد ؟ وجوه .
وقد أطال شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)[١] الكلام في المقام بما لا نرى فيه فائدة ، فلذا ندرج الكلام في ذلك فنقول : إن قلنا بعدم اعتبار شيء من الشرائط التي
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المكاسب ٣ : ١٠٦