التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٢١
الأدلّة اللفظية وبها ندفع شرطيته وهو واضح ، وهذا بخلاف المقام أعني المعاطاة المقصود بها التمليك المفيدة للاباحة فإنّا إذا شككنا في اعتبار شيء وشرطيته في إفادتها للاباحة فلا يمكننا دفعه وإثبات عدم كونه شرطاً ، بل لابدّ من الاتيان بها بجميع شرائط البيع وما شكّ في اعتباره في إفادتها للاباحة ، لأنّ دليل إفادة المعاطاة الاباحة في المقام منحصر بالاجماع والسيرة وهما دليلان لبّيان يقتصر فيهما على المقدار المتيقّن لا محالة .
ثمّ إنّ في هامش بعض نسخ المكاسب حاشية من المصنّف (قدّس سرّه) حاصلها جريان الربا في المعاطاة المقصود بها الاباحة أيضاً . وفيه أنّا لم نعثر في الربا على إطلاق يعمّ جميع المعاوضات حتّى الاباحة المشروطة بمثلها .
هذا كلّه في المسألة الاُولى التي ذكرها شيخنا الأنصاري في التنبيه الأوّل .
جريان الخيار في المعاطاة
بقي الكلام في المسألة الثانية التي نبّه عليها أيضاً في هذا التنبيه أعني جريان الخيار الذي هو من أحكام البيع في المعاطاة .
ذكر شيخنا الأنصاري[١] أنّه يمكن نفي الخيار في المعاطاة بناءً على أنّها تفيد الاباحة لأنّها جائزة فلا معنى للخيار ، ولا يخفى ما في التعليل ، فإنّ مجرّد الجواز لا ينافي الخيار كما ستعرف ، والمناسب تعليله بأنّها إباحة . ثمّ قال : " وأمّا إذا قلنا بافادتها الملك فيمكن القول بثبوت الخيار فيه بناءً على صيرورتها بيعاً بعد اللزوم " وفيه : أنّ المعاطاة بناءً على أنّها تفيد الملك بيع من الابتداء ولا معنى لكونها بيعاً بعد اللزوم ، إذ اللزوم والجواز حكمان شرعيّان يعرضان على البيع ولا مدخلية للزوم في
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المكاسب ٣ : ٧٢