التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٤١٨
جهتين : إحداهما جهة المقتضي . وثانيهما : جهة المانع .
أمّا الجهة الاُولى : فمقتضى العمومات صحّة البيع في المقام لشمول (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ)[١] وغيرها من العمومات له .
وأمّا الأدلّة الخاصّة فلا مانع من التمسّك بترك الاستفصال في صحيحة محمّد ابن قيس ، بل ظاهرها بيع الوليدة لنفسه كما استظهره شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)[٢].
وأمّا الأخبار الواردة في صحّة نكاح العبد من دون إذن السيّد فلا وجه للاستدلال بها في المقام ، لأنّ الفضولي وإن كان طرفاً للمعاملة حسب الفرض ويتوقّف صحّتها على إجازة الغير مثل النكاح الصادر من العبد في الأخبار ، إلاّ أنّ البيع في المقام يرجع إلى غير من هو له ، لأنّه لابدّ وأن يرجع إلى المالك لا إلى الفضولي الذي باعه لنفسه ، وهذا بخلاف النكاح في العبد فإنّه راجع إليه حقيقة وليس راجعاً إلى غير من هو له ، ومعه لا يمكن التعدّي منها إلى المقام .
وأمّا الجهة الثانية : فقد ذكر في المنع عن صحّة البيع اُمور إلاّ أنّ عمدتها أمران كلاهما مبني على أن يكون عنوان البيع متقوّماً بدخول الثمن في كيس من خرج من كيسه المثمن :
أحدهما : أنّ الفضولي إذا قصد بيع مال الغير لنفسه فلم يقصد حقيقة المعاوضة ، لتقوّمها بدخول كلّ من العوضين في ملك مالك الآخر .
ثانيهما : أنّه على تقدير الاغماض عن الايراد السابق كيف يجيزها المالك فإنّه إن أراد الاجازة على نحو أوقعه الفضولي بأن يكون البيع راجعاً إلى الفضولي
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المائدة ٥ : ١ .
[٢] المكاسب ٣ : ٣٧٦