التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٦٢
في التصرف وعدم نفوذه في نفسه من دون ضميمة لا مطلقاً ولو لحقه إجازة السيد ولا أقل من الاجمال فيرجع في مورده وهو لحوق الاجازة إلى عموم دليل (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) .
وأورد عليه المحقق النائيني[١] بعدم الاجمال في المخصص ، فانّ المأخوذ في الرواية عنوان الاذن ، حيث قال (عليه السلام) : " لا يجوز نكاحه ولا طلاقه إلاّ باذن سيّده " والاذن ظاهر في الاذن المقارن .
وفيه أوّلا : أنّ الظاهر أنّ المصنّف ناظر في المخصص إلى الآية لا الرواية ، لما عرفت من أنّ الرواية أجنبية عن إنشاء العبد للغير ، وإنّما هي واردة في نكاح العبد لنفسه أو طلاقه زوجته ، فلا تعم الانشاء المجرد أصلا ، وليس في الآية عنوان الاذن ليدّعي ظهوره في المقارن .
وثانياً : لو تنزّلنا عن ذلك فلم يظهر لنا ظهور الاذن في المقارن ، بل كل من الاجازة والاذن يستعمل في الرضا السابق والمقارن واللاحق ، فإذا فرضنا أنّ أحداً غصب دار غيره مدّة وتصرف فيها ثمّ رضي به المالك يصح أن يقول : أجزت تصرفاته ، أو يقول : أذنت فيها .
وبعبارة اُخرى : قوله (عليه السلام) " لا يجوز " في الرواية قرينة على أنّ المراد بالنكاح والطلاق إنّما هو المنشأ لا الانشاء ، فانّ المنشأ هو القابل للجواز وعدم الجواز ، لقابليته للبقاء دون الانشاء ، وعليه فانّ المنشأ قد لا يكون مقروناً بالاذن أصلا وقد يكون مقروناً بالاذن السابق ، وربما يكون مقروناً بالاجازة اللاحقة فنفى الجواز عمّا ليس مقروناً بالاذن أصلا وأثبته للمقرون باذن ، سواء كان سابقاً أو لاحقاً .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] منية الطالب ١ : ٤٣٠