التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٦٩
على الفرض ، وإن كان رجوع العين بفسخ أو إقالة فالملكية العائدة وإن لم تكن مغايرة للملكية السابقة ، إلاّ أنّ المتيقّن من مورد الإجماع القائم على جواز المعاطاة غير ذلك ، واستصحاب الجواز غير جار ، للقطع بارتفاع الجواز في الأثناء .
نعم ، على القول بالملك لا يكون الوطء ونحوه من التصرف المتوقّف على الملك ملزماً ، لعدم توقّفه على لزوم الملك ، ولا وجه لقياس المقام بخيار العيب حيث يكون التصرف فيه مسقطاً للخيار ، فإنّ ذلك ثبت فيه بدليل خاصّ دلّ على سقوطه بإحداث الحدث ، وأي حدث أعظم من الوطء خصوصاً في الباكرة ، ولم يدلّ دليل عليه في المقام .
اللهمّ إلاّ أن يقال ـ على ما سلكناه في المعاطاة ـ إنّ العمومات كانت شاملة للمعاطاة وكان مقتضاها اللزوم ، وإنّما خرجنا عنها بالإجماع ، والمتيقّن منه ما لم يحدث التصرف المتوقّف على الملك كالوطء .
وأمّا إذا باع الفضولي أحد المالين المأخوذين بالمعاطاة ، فالكلام في ذلك يقع في اُمور ثلاثة : الأول : في الاجازة . والثاني : في الردّ . والثالث : في تعارض الرد والاجازة .
أمّا الاجازة فلا ينبغي الاشكال في أنه إذا قلنا بالاباحة يجوز للمعطي أي المالك إجازة البيع الذي وقع على ما أباحه للمعطى له ، لأن المال ماله وله إجازة بيع الفضولي فيه ، وبنفس إجازته يبطل المعاطاة ويكون رجوعاً فعليّاً بالدلالة الالتزامية ، كما أنّ للمشتري المباح له إجازة البيع الفضولي الواقع على المال ، لأنها من أحد أنحاء التصرفات الجائزة له بالمعاطاة ، إذ المفروض أنّ المعاطاة تفيد الاباحة وإجازته ذلك يكشف عن دخول المال في ملكه آناً ما وخروجه عن ملكه إلى ملك المشتري الثاني ، وأمّا إذا قلنا بالملك فالاجازة من المالك الأوّل تكون رجوعاً وفسخاً للمعاطاة كبيعه وسائر تصرفاته الموقوفة على الملك ، ومن المشتري