التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٨٦
إذن سيده " إنّه لم يعص الله وإنّما عصى سيده فإذا أجاز جاز "[١] وقد ركن إليه المحقق النائيني[٢] بدعوى أنّ المستفاد منه الكبرى الكلّية وهي أنّ سبب عدم نفوذ العقد إن لم يكن عصيان الله تعالى كالنكاح في العدّة بل كان عدم رضا السيد أو من هو بمنزلة السيد كالمالك ينفذ بلحوق الاجازة منه ، والعصيان في بيع الفضولي ليس إلاّ عصيان المالك ، فينفذ إذا أجاز .
وفيه : أنّه إن استند عقد الفضولي إلى المالك بالاجازة اللاحقة ، وشمله عموم (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ)[٣] الذي هو خطاب إلى الملاّك ، فلا حاجة إلى التمسك بهذه الرواية وأمثالها ، وإلاّ فلا يمكن الاستدلال بها أيضاً ، لأنّ غاية مفادها إنّما هي كفاية الرضا المتأخّر فيما إذا كان العقد بنفسه مستنداً إلى من يلزم الاستناد إليه ، ولكنّه كان فاقداً لرضا من يعتبر رضاه فيه كما في مورد الرواية فنتعدّى إلى أمثاله كالتزويج ببنت أخي الزوجة أو بنت اُختها حيث اعتبر رضاها المتأخّر أو الاجازة المتأخّرة .
وبعبارة اُخرى : غاية مفاد الرواية أنّ الاجازة المتأخّرة من السيد تكفي في حصول الرضا ، لا أنّها تكفي في استناد العقد إلى من يلزم استناده إليه .
وممّا استدلّ به على الصحة أيضاً : الأخبار الواردة في إباحة الخمس للشيعة وهي كثيرة : منها ما ورد[٤] في غنائم الحرب وشراء الجواري منها ، فانّها إمّا ملك للامام (عليه السلام) بتمامها إذا لم يكن الحرب باذنه ، وإمّا للامام فيها الخمس إذا كان الحرب باذنه ، وعلى أي تقدير أباح الامام ذلك لشيعته لطيب ولادتهم .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٢١ : ١١٤ / أبواب نكاح العبيد والاماء ب٢٤ ح١ (مع اختلاف يسير) .
[٢] منية الطالب ٢ : ١٥ .
[٣] المائدة ٥ : ١ .
[٤] الوسائل ٩ : ٥٥٢ / أبواب الأنفال ب٤ ح٢٠