التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٤١٥
ترتّب الأثر عليه وعدم استقلاله في ذلك ، ولا ينكره القائل بالصحّة ، وحاصله أنّ البيع بعد الاجازة يكون بيع المالك ، فيكون صحيحاً من هذه الجهة لا من جهة استناده إلى العاقد .
وهذا الجواب وإن ارتضاه المحقّق النائيني إلاّ أنّه مردود بأنّ هذا الجواب بعد تسليم أنّ إنشاء البيع تصرّف منهي عنه وأنّ النهي يقتضي الفساد ، وعليه فيكون نفس الانشاء فاسداً وملغى في نظر الشارع وغير قابل لترتّب الأثر عليه حتّى بعد الاجازة ، فإنّ لحوق الاجازة بالانشاء الفاسد غير مجد .
بقي الكلام فيما أفاده السيّد (قدّس سرّه) في حاشيته[١] في المقام وملخّصه : أنّ الفضولي إذا باع شيئاً معلّقاً على إجازة المالك يكون باطلا لأجل التعليق في البيع هذا .
والظاهر أنّه اشتباه منه (قدّس سرّه) لأنّ التعليق على ما يتوقّف صحّة البيع عليه ممّا لا يوجب البطلان نظير قول الزوج فلانة طالق إن كانت زوجتي ، أو بعتك إن اشتريت أو رضيت ، وإجازة المالك في المقام من هذا القبيل .
بيع الفضولي للمالك مع سبق نهيه عنه
المسألة الثانية : فيما إذا نهاه المالك عن بيع ماله سابقاً ومع ذلك باعه الفضولي وهل هي كسابقتها في الصحّة أو أنّها باطلة لسبق النهي ؟ المشهور المعروف أنّها كالصورة السابقة صحيحة ولا أثر لسبق المنع من المالك بوجه ، وذهب بعضهم إلى بطلانها لأجل المنع المتقدّم وعلى هذا حمل العلاّمة (قدّس سرّه)[٢] ما ورد من النبوي
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] حاشية المكاسب (اليزدي) : ١٤٠ .
[٢] التذكرة ٢ : ٥٨٨ ، السطر ١٨