التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٨٢
أن يفرض إجمالها من تلك الجهة .
ثّم إنّ في المقام مسائل : الأُولى : حكي عن المفيد[١] والقاضي[٢]والحلبي[٣] (قدّس سرّهم) أنّ الاعتبار بيوم البيع فيما كان فساده من جهة تفويض الثمن إلى حكم المشتري ، لأنّ الثمن غير معلوم فيكون البيع غررياً .
وفيه : ـ بعد عدم الخصوصية لفساد البيع من جهة تفويض الثمن إلى حكم المشتري ـ أنّه لا وجه لما ذكروه من الاعتبار بقيمة يوم البيع ، ولعلّهم أرادوا من يوم البيع يوم القبض كما ذكره الشيخ (رحمه الله) لغلبة اتّحادهما كما عبّر في الصحيحة عن يوم المخالفة بيوم الاكتراء ، فكأنّهم تبعوا الرواية في هذا التعبير .
الثانية : أنّه لا اعتبار بزيادة القيمة بعد التلف على جميع الأقوال إلاّ أنّه تردّد فيه في الشرائع[٤] ولعلّه كما قيل من جهة احتمال كون القيمي مضموناً بمثله ، ولكن التحقيق كما ذكرنا سابقاً أنّه لا فرق في اشتغال الذمّة بالعين بين المثلي والقيمي ، إلاّ أنّ القيمي إذا تلف ينتقل الضمان إلى القيمة ، قيمة يوم التلف على مسلك الشيخ (قدّس سرّه) وقيمة يوم الغصب بمقتضى الرواية ، وأمّا زيادة القيمة بعد ذلك فلا تكون مضمونة ، إذ هي زيادة سوقية اعتبارية كما قلنا سابقاً . نعم لو قلنا بأعلى القيم كان للضمان وجه بناءً على ما ذكر سابقاً من بقاء العين بخصوصياتها النوعية في الذمّة إلى يوم الأداء إلاّ أنّه مخالف للصحيحة .
الثالثة : لو كان اختلاف القيمة بحسب اختلاف الأمكنة ذكر الشيخ (قدّس
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المقنعة : ٥٩٣ .
[٢] ،
[٣] حكى عنهما العلاّمة في المختلف ٥ : ٢٦٥ المسألة ٢٣٣ .
[٤] شرائع الإسلام ٣ : ٢٤٠