التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٦٦
رأساً ، فلو سقط المثل عن القيمة بالمرّة كما لو أخذ الثلج في الصيف ويريد أن يعطيه في الشتاء فالظاهر أنه يرجع إلى القيمة ولو كان المثل موجوداً أيضاً ، لأنّ مقتضى على اليد وسائر أدلة الضمان هو الضمان بالمال ولابدّ في مقام الردّ أن يكون مالا ، وبما أنّ المالية قد سقطت فلابدّ من أداء القيمة ، هذا في المثلي .
وأمّا لو تلف القيمي وكان المثل ميسوراً للضامن ، فالظاهر أنه يجب أداء المثل دون القيمة ، لأن الدليل على ضمان القيمي بالقيمة مطلقاً مقطوع العدم ، وإنما نقول في القيميات بضمان القيمة لأجل تعذّر المثل ، وأمّا إذا فرضنا وجود المثل للقيمي وإمكان أداء المثل في مقام الخروج عن عهدة الضمان فلا مجال إلاّ للمثل للسيرة العرفية كما ذكرنا .
فتلخّص ممّا ذكرنا : أنّ ما في الذمّة عبارة عن نفس العين غاية الأمر بما أنّ خصوصيات الفرد ليست قابلة للردّ ، لا بنفسها لكونها تالفة ولا ببدلها حيث لا بدل لها ، فلا محالة تصل النوبة إلى المثل وهو كلّي هذا الفرد مع الصفات النوعية أو الصنفية .
الأمر الخامس
أنه إذا زادت قيمة مثل التالف في السوق بأضعاف قيمته يوم التلف ، أو لم يكن له مثل في الخارج إلاّ عند شخص واحد ولا يبيعه إلاّ بأضعاف قيمته ، فهل يجب على الضامن في هاتين الصورتين شراء المثل أو تصل النوبة إلى القيمة أو يفصل بينهما ؟
ربما يقال بوجوب القيمة ، لأنّ وجوب المثل ضرري ، وربما يقال بوجوب المثل وعدم جريان دليل لا ضرر ، لأنه إنما نشأ من قبل نفس الضامن وإقدامه على