التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٧٢
المعارضة ابتداءً بين رجوع المعطي عن المعاطاة وإجازة المعطى له ، لا بين ردّ المعطي وإجازة المعطى له حتّى نحتاج إلى إثبات أنّ الردّ رجوع بالالتزام على القول بالملك أو مطلقاً ، بل هذا المعنى هو الظاهر من قول الشيخ " ولو رجع الأوّل فأجاز الثاني " حيث عبّر بالرجوع دون الردّ .
فالمتحصّل : أنّ الاجازة على جميع الأقوال والتقادير باطلة ، وأنّ النافذ هو الردّ السابق من المالك فلا تغفل .
هذا كلّه فيما إذا وقع العقد الفضولي على المبيع بالمعاطاة ، وكذلك الحال فيما إذا وقع على الثمن في المعاطاة ويأتي فيه ما ذكرناه في الصورة الاُولى حذو النعل بالنعل هذا .
ثم إن شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)[١] تعرّض لفرعين آخرين :
أحدهما : ما إذا امتزجت العينان أو إحداهما بشيء آخر ، فإن كان المزج ملحقاً بالتلف كامتزاج الدهن بالمرق أو بسائر الأغذية كالحلويات ، فلا إشكال في أنه ملزم للمعاطاة .
وأمّا إذا لم يكن كذلك فذكر شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) أنه بناءً على القول بالاباحة فالأصل بقاء التسلّط على ماله الممتزج فيصير المالك شريكاً مع مالك الجنس الآخر ، وأمّا بناءً على الملك فلا يجوز له الرجوع في المعاطاة ، لأن متعلّق الجواز إنما هو تراد العينين ولا يمكن الترادّ في المقام . ثمّ احتمل جواز الرجوع والشركة وذكر أنه ضعيف ، هذا .
ولا يخفى أنّه بناءً على ما سلكناه من أنّ مقتضى العمومات لزوم المعاطاة من الابتداء وإنما خرجنا عن مقتضاها بمقدار الإجماع القائم على الجواز نحكم بلزوم
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المكاسب ٣ : ١٠١