التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٤٩٧
نرفعها بعموم السلطنة ، وحقّ الاجازة كان ثابتاً عليه قبل المعاملة بالعمومات ، لأنّه ليس إلاّ عبارة عن حقّ البيع . مضافاً إلى أنّ حديث السلطنة ليس مشرّعاً ولا يدلّ على جواز التصرّفات المشكوك جوازها تكليفاً أو وضعاً .
فالمتحصّل : أنّ ما أفاده السيّد الطباطبائي (قدّس سرّه)[١] من أنّ الردّ قبل الاجازة لا يوجب بطلان المعاملة ولا يرتفع به موضوع الاجازة هو الصحيح وقياس الردّ على الفسخ في المعاملات الخيارية قياس مع الفارق ، لأنّ الملكية قد حصلت هناك سابقاً والفسخ يرفع الملكية المتحقّقة فلا يبقى مورد للامضاء بعد الفسخ ، وهذا بخلاف المقام فإنّ الملكية لم تحصل للمشتري كما لم يحصل هناك شيء غيرها حتّى يرفع بالردّ ، وغاية ما هناك أنّ انتساب العقد إلى المالك مفقود مع الردّ ولا مانع من أن يتحقّق بالاجازة بعد ذلك .
والعجب من شيخنا الاُستاذ (قدّس سرّه)[٢] حيث قاس الردّ بالاجازة وذكر أنّ الردّ بعد الاجازة كما لا يكون نافذاً ولا محالة يقع لغواً ، فكذلك الاجازة بعد الردّ لا تقع صحيحة فتكون لغواً ، هذا .
ولكنّك خبير بأنّ الاجازة توجب انقطاع سلطنة المالك عن المال كالبيع والهبة ، وبعده لا معنى للردّ لأنّه صار ملكاً للغير ، وهذا بخلاف الردّ قبل الاجازة فإنّ غاية ما يترتّب عليه عدم بيع المالك فقط ، وهذا لا ينافي بيعه بعد ذلك . فالمتحصّل أنّ الردّ قبل الاجازة لا يترتّب عليه شيء ، هذا .
وربما يقال كما قيل : إنّ حديث السلطنة على تقدير تسليم شموله للردّ في المقام والالتزام بتشريعه الجواز في كلّ مورد شككنا في صحّة التصرّف وجوازه تقع
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] حاشية المكاسب (اليزدي) : ١٥٩ .
[٢] منية الطالب ٢ : ٩٤