التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٤٩٥
يتمكّن من أن يقطعها ، فإنّ قابلية المال للانتقال إلى المشتري وشأنية ذلك المعبّر عنها بالقوّة والمادّة الهيولائية أمر حدث بالبيع الفضولي ، والمالك بمقتضى عموم السلطنة يرفع تلك الشأنية ويصيّرها كالعدم بعد ما كانت حادثة بالبيع الفضولي وبعد ارتفاع ذلك لا يبقى معنى للاجازة .
وبالجملة : أنّ الردّ والاجازة في المقام كالفسخ والامضاء في البيع الخياري فكما أنّ الفسخ يقطع العلاقة الحاصلة بين المال والمشتري وبعده لا معنى للامضاء والانفاذ ، فكذلك الحال في المقام ، هذا .
والكلام في ذلك يقع من جهتين : الجهة الاُولى في كبرى أنّ " الناس مسلّطون على أموالهم " هل يوجب مشروعية التصرفات المشكوكة بحسب الحكم التكليفي أو الوضعي ، أو أنّه ليس مشرّعاً لجوازها أبداً ، وقد مرّ في أوائل البيع[١] أنّ الحديث مضافاً إلى ضعف سنده وعدم انجباره بعمل الأصحاب ، إنّما يدلّ على أنّ المالك ليس محجوراً وممنوعاً عن التصرّف في ماله كالصغير والمجنون والمفلّس ، وأمّا أنّ هذا التصرّف جائز تكليفاً أو وضعاً فهو ساكت عنه ويقتضي عدم المنع عن التصرّفات الجائزة كما لا يخفى ، فلذا إذا اشترى لباساً وشكّ في جواز لبسه من جهة أنّه من مختصّات النساء ، فلا يمكن إثبات جواز اللبس بعموم " الناس مسلّطون على أموالهم " وأنّ اللبس من أحد التصرّفات ، وعليه فبما أنّا نشكّ في أنّ المالك هل يجوز أن يتصرّف في ماله بقطع العلاقة الحاصلة بالبيع على نحو لا يصحّ بالاجازة المتأخّرة ، فلا يمكن التمسّك بعموم السلطنة في إثبات صحّته وجوازه .
الجهة الثانية : في الصغرى وأنّه هل حدث بالبيع الفضولي شيء في المال حتّى نرفعه بعموم " الناس مسلّطون على أموالهم " بناءً على أنّه يثبت الجواز في
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في الصفحة ٨٠ وما بعدها