التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٤٦٠
يعني به البيع والعتق ونحوهما فات محلّها ، مع احتمال الرجوع إلى البدل ، فقد حكم بأنّ الاجازة تقع لغواً فيما إذا أتلف العين عقلا أو شرعاً ، فلو كانت النسخة نسخة اُمّ الولد لوقع بين كلماته (قدّس سرّه) تهافت ظاهر ، فإنّه (قدّس سرّه) يحكم هناك بصحّة بيع اُمّ الولد ووقوع الاجازة صحيحة أيضاً ويجمع بينهما بدفع القيمة ، وفي هذه الأسطر قد حكم بصحّة بيع العين وإلغاء الاجازة عن التأثير ، وهذا تناقض واضح ولا يناسب مقامه ، فالتحفّظ على مقامه يقتضي أن تكون النسخة الصحيحة نسخة الولد ، وعليه فالشيخ (قدّس سرّه) تعرّض للجهتين أعني التصرّف في نفس العين في هذه العبارة والتصرّف في النماء في العبارة السابقة .
وأمّا الجهة الرابعة : فهي في بيان حكم التصرّفات الصادرة من المشتري في المال قبل الاجازة ، ولا إشكال في أنّه حرام بالحرمة التكليفية بناءً على النقل ، لأنّه تصرّف في مال الغير لا محالة ، كما أنّه إذا وطئ الأمة يحكم بكونه زناً ولو مع العلم بصدور الاجازة من المالك بعد ذلك ، كما أنّه بحسب الحكم الوضعي باطل لأنّه بيع ملك الغير فيكون فضولياً لا محالة ، نعم لو أجاز المعاملة يدخل في من باع شيئاً ثمّ ملك وسيأتي حكمه إن شاء الله تعالى .
وأمّا بناءً على الكشف الحقيقي فلا إشكال في أنّ تصرّفاته جائزة شرعاً ونافذة واقعاً ، غاية الأمر أنّه تجرّى في الاقدام على التصرّفات المحرّمة ظاهراً لاستصحاب عدم لحوق الاجازة ، فلو وطئ الأمة أو باعها فقد تصرّف في ملكه وإن كان جاهلا بالحال ، وإن كان تصرّفه عبادياً كالوضوء بالماء المبيع فضولة وقع فاسداً ، لمنافاة الحرمة الظاهرية مع قصد القربة .
وأمّا بناءً على الكشف الحكمي والكشف بالمعنى المختار فتصرّفاته في المال حرام تكليفاً ، وأمّا وضعاً فهي وإن كانت في مال الغير بحسب الحدوث إلاّ أنّه بحسب البقاء ملك للمشتري فلا مانع من أن يحكم بصحّة التصرّفات المتقدّمة بعد صدور