التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٤٥٩
وقد أورد عليه شيخنا الاُستاذ (قدّس سرّه)[١] بأنّ المنفعة المنفصلة قد انتقلت إلى شخص آخر وليست موجودة حتّى يحكم بملكيتها للمشتري بعد الاجازة ، وبعد الانعدام كيف يصحّ الحكم بكونها ملكاً له ، هذا .
ولا يخفى عليك أنّ هذه المناقشة ظاهرة الاندفاع ، لأنّ الحكم بالملكية ليس بلحاظ حال الانعدام وإنّما هو بلحاظ حال الوجود ، فمن الآن يحكم بأنّ الموجود سابقاً ملك للمشتري فيترتّب عليه وجوب دفع القيمة ، هذا كلّه بناءً على نسخة الولد .
وأمّا بناءً على نسخة اُمّ الولد فالمسألة داخلة في الجهة الثانية المتقدّمة أعني ما إذا تصرّف المالك في نفس المال المبيع ، والكلام في المقام إنّما هو في الجهة الثالثة وهي ما إذا تصرّف المالك في منافع العين المبيعة لا في نفسها ، وقد استقرب شيخنا الاُستاذ[٢] النسخة الثانية وقال إنّ الصحيح هو نسخة اُمّ الولد ، فلذا أورد عليه ما نقلناه سابقاً من أنّ بيع الاُمّ يوجب لغوية الاجازة المتأخّرة ولا يبقى لها مجال ، لأنّ الاجازة تتعلّق بالعين والمفروض أنّها بالبيع انتقلت إلى شخص آخر والمالك أجنبي حين الاجازة حينئذ ، ويعتبر في الاجازة أن تكون صادرة عن المالك لا عن الأجنبي ، هذا .
إلاّ أنّ الصحيح هو النسخة الاُولى وهي نسخة الولد ، وذلك لأنّ الشيخ (قدّس سرّه) بعد سطرين أو ثلاثة أسطر يذكر في بيان ضابط الكشف الحكمي أنّ الضابط هو الحكم بعد الاجازة بترتّب آثار ملكية المشتري من حين العقد ، فإن ترتّب شيء من آثار ملكية المالك قبل إجازته كاتلاف النماء ونقله ولم يناف الاجازة جمع بينه وبين مقتضى الاجازة بالرجوع إلى البدل ، وإن نافى الاجازة كاتلاف العين عقلا أو شرعاً
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ،
[٢] منية الطالب ٢ : ٧٠