التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٤٥٧
تأثير الاجازة بعد تمامية المقتضي .
وأمّا على الكشف الحكمي والكشف بالمعنى المختار فبما أنّهما على طبق القاعدة لشمول العمومات لهما ، وإطلاقها يقتضي صحّة الاجازة حتّى فيما إذا لم يكن المجيز مالكاً للعين حين الاجازة ، فنحكم بصحّة الاجازة ونفوذها ويكون المشتري مالكاً للمبيع حقيقة أو تنزيلا ، ولكن بما أنّ التصرفات الصادرة عن المالك كانت واقعة على ملكه فنحكم بصحّتها وانتقال حقّ المشتري إلى البدل فيطالب المشتري المجيز بالمثل أو القيمة ، وهذا هو مقتضى الجمع بين الأدلّة الدالّة على صحّة تصرّفات المالك في ماله وبين وجوب الوفاء بالعقد بعد الاجازة كما وقع نظيره فيما إذا فسخ من له الخيار وكان المبيع منتقلا إلى الغير .
الجهة الثالثة : في حكم نقل المالك نماء العين المبيعة كبيع ولد الشاة المبيعة أو بيع أثمار الأشجار فيما إذا تحقّقت بعد البيع وقبل الاجازة ، فبناءً على القول بالنقل لا ينبغي الإشكال في أنّ تصرف المالك في منافع العين تصرّف في ملكه ، لأنّها تابعة للعين ، وهي ملك للمالك قبل الاجازة ، فلو باع منافعها فقد باع ملك نفسه ، وهذا ظاهر .
وأمّا على القول بالكشف الحقيقي فقد ذكر شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)[١]على نسخة الولد أنّ المالك إذا نقل الولد ثمّ أجاز البيع الفضولي يبطل بيع الولد لا محالة ، لأنّها تكشف عن أنّ المشتري كان مالكاً للعين من حين العقد فيكون مالكاً للنماء أيضاً بالتبع ، فهو إنّما باع ملك الغير ويكون من قبيل البيع الفضولي ، ولا يبعد أن يكون ذلك موافقاً للارتكاز العرفي أيضاً ، ثمّ احتمل أن تكون الاجازة لغواً وبيع النماء ردّاً للعقد الفضولي فيقع صحيحاً لا محالة ، إلاّ أنّ هذا الاحتمال بعيد غايته
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المكاسب ٣ : ٤١١