التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٨٠
شراء الشاة الواحدة بدينار كان مأذوناً فيه بالمطابقة وشراء الشاتين بدينار بالالتزام أو بالأولوية فتأمّل ، فالشراء لم يكن فضولياً .
وقد ذكر المصنف أنّ الاستدلال بها مبني على أن يكون العقد المقرون برضا المالك داخلا في الفضولي ، لأنّ ظاهر تقرير النبي (صلّى الله عليه وآله) أنّ قبض عروة وإقباضه لم يكن حراماً ، فلابدّ إمّا من الالتزام باقتران البيع والقبض والاقباض برضا المالك ، أو القول بجواز التصرف في البيع الفضولي إذا علم عروة بلحوق الاجازة أو علم برضا النبي باقباض ماله للمشتري حتّى يستأذن ، وكون دفع الثمن من المشتري على نحو استئمان البائع ، ثمّ اختار أنّ الظاهر هو الأول ، فيكون الاستدلال بها مبنيّاً على ما ذكره .
ونقول : يرد على الاستدلال بهذه الرواية :
أوّلا : انّها ضعيفة السند لأنّها عامية مروية من طرقهم ، ولم يعلم استناد الأصحاب إليها ، فانّهم وإن ذكروها في مقام الاستدلال على صحة عقد الفضولي من الشيخ[١] ومن تأخّر عنه ، إلاّ أنّ اعتمادهم عليها في مقام العمل والفتوى غير ثابت ، لأنّهم ذكروها في جملة الأدلّة ، وكثيراً ما تذكر رواية عامية في ضمن الأدلّة للتأييد ونحوه من غير اعتماد عليها .
وثانياً : أنّها قضية خارجية ، ومن المحتمل أنّ عروة كان وكيلا مفوّضاً من قبل النبي (صلّى الله عليه وآله) ففعله خارج عن الفضولي.
ثانيتهما : صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال : " قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في وليدة باعها ابن سيدها وأبوه غائب فاستولدها الذي اشتراها فولدت منه غلاماً فجاء سيدها فخاصم سيدها الآخر
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] راجع النهاية : ٣٨٥