التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٥٧
حنيفة[١] حيث قال : إنّ كل من يضمن مالا ولو غصباً فالمنافع له ، ولكنه مقطوع العدم وغير مراد لصاحب الوسيلة .
الثالث : أن يكون المراد من " الخراج " مطلق المنافع إلاّ أن المراد من " الضمان " هو خصوص الضمان الاختياري المترتّب على العقود الصحيحة ، فيكون المعنى أنّ من يضمن شيئاً بعقد صحيح يملك منافعها بالتبع . فنحن أيضاً نقبل ذلك ولكن المفروض أن الضمان في المقبوض بالعقد الفاسد لا يكون ممضىً للشارع .
الرابع : أن يكون المراد من " الخراج " مطلق المنافع ولكن المراد من " الضمان " مطلق الضمان الاختياري ولو كان فاسداً ولم يمضه الشارع . فهذا المعنى يصحّ دليلا لصاحب الوسيلة في المقام ، إلاّ أنه مضافاً إلى احتياجه إلى القرينة من بين المعاني وهي معدومة ، يستلزم أن تكون منافع العين للمشتري بحيث يضمنها له كل من استوفاها ولو كان هو المالك أو الأجنبي الثالث ، ولا يلتزم أحد بهذا حتى أبو حنيفة .
فالصحيح هو المعنى الأول، ومع التنزّل عنه يرجع إلى المعنى الثالث ، هذا كلّه في المنافع المستوفاة .
وأمّا التي لم يستوفها المشتري فهل تكون مضمونة عليه أم لا ؟ وهذا بعد البناء على ضمان المنافع المستوفاة ، لأنّا لو بنينا على عدم الضمان فيها فلا يجري البحث عنه في المنافع غير المستوفاة لانتفاء الضمان فيها بطريق أولى .
ولا يخفى أنّ كلمات الشيخ (قدّس سرّه)[٢] مشوّشة في المقام حيث التزم بعدم الضمان فيها أوّلا ثم ذهب إلى التوقف ثم قوّى الضمان . ولكن الأقوال في المسألة
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المبسوط ١١ : ٧٨ ، بدائع الصنائع ٧ : ١٤٥ ، المغني لابن قدامة ٥ : ٤١٣ .
[٢] المكاسب ٣ : ٢٠٤ وما بعدها