التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٤٣
ولكن التحقيق عدم الضمان في الاجارة الفاسدة للعين كما هو المشهور ، لأنّ محل النزاع في المقام مختصّ بما إذا كان استيفاء المنفعة متوقّفاً على تسلّط المستأجر على العين وكان دخول العين تحت يد المستأجر باقتضاء عقد الاجارة ، وأمّا إذا لم يتوقّف استيفاء المنفعة على تسلّط المستأجر عليها فلم تدخل العين تحت يده بل كانت تحت يد المالك فتلفت عنده أو دخلت العين تحت يده وتسلّط عليها ، لكن لا من جهة اقتضاء عقد الاجارة ذلك ، بل من جهة أمر خارجي كاشتراط مستأجر الحيوان على المالك نقل متاعه بنفسه ولكن استدعى مالك الحيوان من المستأجر أن يأخذ الحيوان معه ، فلا ضمان على المستأجر في هذين الفرضين بلا نزاع ، وفي محلّ النزاع إن كان مراد المستدلّ أنّ العين خارجة عن مورد التمليك فهو صحيح ولكن الاجارة إنّما تتضمّن تمليك المنفعة وشرطاً ضمنياً وهو لزوم تسليم العين مجّاناً ، لأنّ استيفاء المنفعة متوقّف على تسلّطه عليها ، فاذن يكون العين داخلة في العقد بالشرط الضمني الارتكازي ، فكما تكون الاجارة الصحيحة غير موجبة لضمان العين ففي الفاسدة كذلك . وأمّا ما ذكره المحقّق الخراساني[١] في مقام الجواب من أنّ العين داخل في مورد العقد ولذا يقال آجرتك الدار ولا يقال آجرتك المنفعة فغير محتاج إليه ، لأنّه ليس المراد اللفظ بل يكون حقيقة الاجارة تمليك المنفعة وإن كانت العين متعلّقة للعقد لفظاً .
ومنها : أي وممّا يرد على المقام نقضاً مسألة استعارة المحرم من المحلّ صيداً فإنّهم ذهبوا إلى ضمانه مع أنّ صحيحها لا ضمان فيه ، ولا ريب أنّ كلامنا في صورة التلف لا الاتلاف ، ولذا إنّما نقول بعدم الضمان في صحيح العارية فيما إذا تلف ، وأمّا لو أتلفه فلا وجه لعدم الضمان ، وقد ذكر للضمان وجهان :
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] حاشية المكاسب (الآخوند) : ٣٢