التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٢٤
أيضاً ، نظير بيع ما يملك وما لا يملك في صفقة واحدة فهو بيعان في الواقع فإذا قبل أحدهما أحد النصفين بخمسين فقد طابق قبوله الايجاب ، غاية الأمر أنّه مجرد عن الشرط الذي هو الانضمام ، وقد عرفت أنّ الشروط خارجة عن المعاملة فلذا نقول بعدم فساد المعاملة بفساد الشرط ، وعدم التطابق فيها غير موجب لعدم التطابق في أصل البيع فيما إذا رضي البائع برفع اليد عن الشرط ، وهذا ظاهر واضح .
ثمّ إنّ ما ذكرناه إنّما هو فيما إذا كانت المعاملة بالنسبة إلى مجموع العوضين أو كلا المشتريين بانشاء واحد ، وأمّا إذا كانت بانشائين كما إذا باع نصف داره بخمسين ديناراً من أحد ونصفها الآخر من الآخر فقبل أحدهما دون الآخر ، فهو ممّا لا إشكال في صحّته وخارج عن محلّ الخلاف بيننا وبين الشيخ[١] لا محالة .
اشتراط قابلية كلّ واحد من المتعاملين
وأهليته للمعاملة حين إنشاء الآخر
بأن يكون كلّ واحد من البائع والمشتري باقياً على أهليته وقابليته للمعاملة في زمان إنشاء الآخر .
ذكر شيخنا الاُستاذ (قدّس سرّه)[٢] أنّ اشتراط ذلك في المعاملات من القضايا التي قياساتها معها ، لأنّ العقد لا ينعقد إلاّ بفعل الاثنين فلو فقد حين إنشاء أحدهما شرائط العقد فوجودها سابقاً أو لاحقاً لا أثر له ، ومجرد تحقّق الشرط حين إنشاء الآخر لا يفيد بعد كون إنشائه جزءاً للعقد لا إيقاعاً مستقلا ، فلو كان المشتري حين إنشاء البائع نائماً لا يصحّ العقد ، وكذلك العكس .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المكاسب ٣ : ١٧٥ .
[٢] منية الطالب ١ : ٢٥٧