التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٧٠
تكون ملزمة للمعاطاة .
وأمّا الردّ فلا إشكال بناء على القول بالاباحة في نفوذه من المالك ، لأنه ملكه وله ردّ البيع الواقع على ملكه فضولا وإبقاء المعاطاة الموجودة بل لا يبعد كونه رجوعاً وإبطالا للمعاطاة ، لأنّ الاباحة لم تكن مالكية وإنّما كانت شرعية مترتّبة على المعاطاة المقصود بها إنشاء الملك ، فإذا ردّ المالك فمعناه الرجوع عمّا أنشأه من التمليك ، فإذا انتفى إنشاء التمليك انتفت الاباحة الشرعية المترتّبة عليها .
وأمّا الردّ من المعطى له فربما يقال بنفوذه أيضاً نظراً إلى أنّ الردّ تصرّف مالكي يستكشف به دخول العين في ملكه قبله آناً ما ، فبعد الردّ تكون العين ملكاً له ، اللهمّ إلاّ أن يقال إنّ التصرف المالكي من المباح له إنّما يكشف عن دخول العين في ملكه قبله آناً ما إذا كان في العين ، وليس الردّ تصرّفاً في العين ، وإنّما هو تصرّف في العقد الواقع عليها ، ولم يثبت جوازه له أصلا . وأمّا بناءً على القول بالملك فيكون الردّ من المالك الأول نافذاً وفسخاً للمعاطاة كما ينفذ من المشتري أيضاً لوقوع عقد الفضولي على ملكه فله ردّه .
وأمّا تعارض الردّ والاجازة كما إذا ردّ المعطي وأجاز المعطى له فإن كانت الاجازة سابقة على الردّ فلا يبقى موضوع للردّ ، وتكون الاجازة نافذة دون الردّ
وأمّا إذا تأخّرت الاجازة عنه فيكون الردّ السابق للعقد الفضولي فسخاً للمعاطاة ورجوعاً عنها بالالتزام ، فهل يكون الرجوع مقدّماً على الاجازة أو هي تتقدّم عليه ؟ جعله الشيخ (قدّس سرّه)[١] مبنيّاً على القول بالنقل أو الكشف ، فعلى النقل يتقدّم الردّ ، لكونه رجوعاً في المعاطاة فلا يبقى للثاني حقّ الاجازة ، وعلى الكشف تكشف الاجازة عن خروج العين عن ملك المعطي قبل ردّه ، فلم يحصل الردّ من
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المكاسب ٣ : ١٠١