التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٠١
شيخنا الأنصاري على صحّة جريان الاستصحاب في المقام مع الشكّ في أنّه شخصي أو كلّي الملازم للشكّ في أنّ المقام من أفراد المخصّص أو العامّ ، هذا .
ولا يخفى عليك أنّه مضافاً إلى ما ذكرناه في محلّه[١] من أنّ جميع المخصّصات اللبّية ليس كما أفاده ممّا يجوز التمسّك فيها بالعموم وإنّما يختصّ ببعضها كما ذكرناه هناك ، يرد عليه أنّه على تقدير تسليم جواز التمسّك بالعمومات في الشبهات المصداقية فيما إذا كان المخصص لبّياً مطلقاً ، لا يمكن الإذعان بما أفاده في المقام ، وذلك لأنّ التمسّك بالعمومات في الشبهات المصداقية في المخصصات اللبّية إنّما هو مع إحراز موضوع العام على نحو القطع والشكّ في إنطباق عنوان المخصّص عليه نظير التمسّك بعموم " لعن الله بني اُميّة قاطبة"[٢] عند الشك في إيمان واحد منهم ، فانّ كونه من بني اُميّة محرز بالوجدان وإن شك في إيمانه وعدمه ، ومعه يصحّ التمسّك بالعموم لأنّ المخصّص لبّي ، وأمّا مع الشك في تحقّق الموضوع للعام كما إذا شككنا في أنّ رجلا من بني اُميّة أو من غيرهم فلا معنى لأن يتمسّك فيه بعموم " لعن الله بني اُميّة قاطبة " وإثبات جواز لعنه ، وهو واضح .
والأمر في المقام كذلك، فانّ الوجه في المنع عن جريان الاستصحابات الكلّية إذا كان عبارة عن الوجه الأوّل أعني عدم اتّحاد القضية المتيقّنة والمشكوكة ، فلا يمكن التمسّك بعموم " لا تنقض اليقين " في المقام من جهة عدم إحراز موضوعه عند الشكّ في أنّه كلّي أو شخصي ، لأنّ المفروض أنّه إذا كان كلّياً لا موضوع له لعدم اتّحاد القضيتين ، وعلى تقدير كونه شخصياً فموضوعه معلوم ومحرز ، وبما أنّا نشك في أنّه كلّي أو شخصي فنشك في أنّ موضوعه موجود أو غير متحقّق ، ومع الشكّ في وجود
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] محاضرات في اُصول الفقه ٤ (موسوعة الإمام الخوئي ٤٦) : ٣٥٨ .
[٢] كامل الزيارات : ١٧٦ ، وراجع البحار ٩٨ : ٢٩٢