أنوار الملكوت في شرح الياقوت - العلامة الحلي - الصفحة ٨٢
الثانى: ان صحة الاتصاف (بالحوادث من لوازم الماهية و إلا لزم التسلسل) [١] و صحة الاتصاف يتوقف [٢] على امكان الصفة و الحادث لا امكان له ازلا، فالصحة اللازمة للماهية حادثة، فالماهية كذلك، و هذا خلف.
و هذا الدليل عندى لا يخلو من نظر و ذلك لان صحة الاتصاف نوع من الامكان و قد سلف انه بيان عدمى.
و قوله: صحة الاتصاف تتوقف على امكان الصفة ان عنى به الامكان الراجع الى الماهية فهو صحيح، و لا ينفعه فان الحادث بالنظر الى ذاته ممكن أزلا، و ان عنى به الامكان الاستعدادى فهو ممنوع: فان صحة صدور المقدور من القادر لا تتوقف على وجود المقدور و لا على صحة وجوده مطلقا بل على الصحّة الذاتيّة، فان امتنع وجود المقدور لعائق او لفوات شرط لم يضرّ ذلك فى صحة الصدور منه.
و قد اعترض قوم بأنّ اللّه تعالى لم يكن فاعلا و لا عالما بان العالم موجود حال (عدمه) [٣] و لا رائيا، و لا سامعا، و لا مخبرا، و لا ملزما بالتكاليف، ثم تجدّد له [٤] هذه الصفات فيكون الحوادث قائمة بذاته.
و هو ضعيف فان المتجدّد هنا [٥] امور إضافيّة لا وجود لها فى الخارج.
المسألة الرابعة عشر فى استحالة رؤيته تعالى
قال: و لا يصح رؤيته، لاستحالة الجهة عليه، و وجوب رؤيته الآن، لصحة
[١] فى ا و د
[٢] فى ب «متوقف»
[٣] فى ب و د
[٤] فى ب «يحدث له»
[٥] فى ا «هاهنا»