أنوار الملكوت في شرح الياقوت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤
ثم اعترض عليهم بعض المحققين: بان الحركة بنفسها لا توجد الا مع حدّ ما [١].
من السرعة و البطوء فكيف يستدعى زمان يستحقه، فان استحقت الزمان فانما يكون بسبب المقاومة [٢] و الجواب: ان الحركة و ان استلزمت السرعة و البطوء لكنها لا تخرج عن حقيقتها، و هى من حيث هى لا تعقل الا مع الزمان.
المسألة السابعة فى تعريف الحركة
قال: و الحركة حصول الجوهر فى حيز عقيب حصوله فى حيز قبله.
اقول: الحركة عند المتكلمين عبارة عن حصول الجوهر فى حيز عقيب حصوله فى حيز قبله، و هو مبنى على القول بالجوهر الفرد و تتالى الآنات و تتالى الحركات التى لا تنقسم.
و الاوائل قالوا: الحركة كمال اوّل لما بالقوة من حيث هو بالقوة، و جعلوا الحركة هى الانتقال، لا الحصول فى المكان الثانى، لان الحركة تكون قد انتهت و انقطعت، ثم جعلوها اسما لمعنيين احدهما الامر المتصل المعقول للمتحرك من المبدأ الى المنتهى و الثانى التوسط بين المبدأ و المنتهى، و جعلوا وجود الاول ذهنيا فى زمان و الثانى خارجيا فى آن.
المسألة الثامنة فى تعريف السكون
قال: السكون حصوله فى حيز اكثر من زمان واحد.
اقول: هذا تعريف السكون عند المتكلمين، و جعلوه مقابلا للحركة تقابل التضاد
[١] فى ب «عدمها»
[٢] فى ب و د «المعاوقة»