أنوار الملكوت في شرح الياقوت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٤
هنا العموم.
و حمله على خلافة المدنية باطل؛ لأنّ غيره من الصّحابة قد ولّاها فلا افتخار لأمير المؤمنين ع فى ذلك؛ مع أنّ الرّسول صلّى اللّه عليه و آله و سلم ذكر ذلك فى معرض التّخصيص بالإعظام؛ و قد كان أمير المؤمنين ع يفتخر بهذا الحديث و يبتهج به، و أيضا الاستثنا يدفع هذا الاحتمال.
المسألة العاشرة فى نصوص دالّة على امامتة
قال القول فى أدلّة أخر على النّصّ. و ذلك قوله تعالى: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ [١] و لا يجوز أن يخاطب به المؤمنين لأجل التهاون، و لا خطاب الكفّار للآية السّابقة و دفع الخاتم معلوم، بالاجماع؛ و لا يقدح بالأفعال فى الصّلاة؛ لأنّ ذلك ليس كثيرا.
و قوله أنت وصيّي يدلّ عليه.
و ولايته المدنيّة و ترك عزله عنها يدلّ عليها.
و عزل أبى بكر عن برأته يدلّ على أنّه لا يصلح للإمامة، و لو لم يذكر نصّا أصلا لصحّ مذهبنا؛ لأنّ العصمة المشترطة يقتضي النّصّ. و قد انفقت [٢] على فقده فى أبى بكر فتعيّن فى إمامنا.
[١] (سورة مائدة آية ٥٥)
[٢] فى ا «اتفقنا»