شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
النوع الثانى و فيه مقاصد
من الانواع الخمسة (العلم و فيه مقاصد) ستة عشر
المقصد الاول العلم
لا بد فيه من اضافة) أى نسبة مخصوصة (بين العالم و المعلوم) بها يكون العالم عالما بذلك المعلوم و المعلوم معلوما لذلك العالم (و هو) أى ما ذكرناه من الاضافة و النسبة هو (الذي نسميه) نحن معاشر المتكلمين (التعلق) فهذا الامر المسمي بالتعلق لا بد منه في كون الشيء عالما بآخر (و لم يثبت غيره بدليل) فلذلك اقتصر جمهور المتكلمين عليه (و قيل هو) أى العلم (صفة) حقيقية (ذات تعلق) و القائل به جماعة من الاشاعرة و هم الذين عرفوه بأنه صفة توجب تمييزا لا يحتمل النقيض و قد عرفت أنه المختار من تعريفاته عند المصنف فلا تغفل و على قول هؤلاء (فثمة أمران هما العلم) و هو تلك الصفة (و العالمية) أي ذلك التعلق (و أثبت القاضى) الباقلانى العلم
(قوله العلم لا بد فيه الخ) فانا اذا أدركنا شيئا فلا خفاء في انه يحصل لنا حال يكاد يشهد الفطرة بانها بحصول أمر لم يكن لا بزوال أمر كان و ما ذاك الا يتميز لذلك الشيء و ظهوره فهذا القدر ضروري و أما ما سواه فأمر يحتاج الى دليل و هو الذي يعبر عنه بالإضافة و التعلق فان قلت التعلق انما يتصور بين الشيئين و ذلك فى المحققات قلت التعلق العلمي يكفيه التعدد و التكثر في المفهومات فى أنفسها و لا يستدعى الثبوت في الخارج أو الذهن (قوله و قد عرفت انه المختار الخ) لا انه المذهب المختار فلا تغفل عن الفرق بينهما و لا يتوهم المنافاة بين قوله قيل و لا بين ما سبق من قوله و هو المختار فان المختار من التعريفات ما يكون بريئا عن الخلل سواء كان مبنيا على المذهب المختار أولا
(قوله و قد عرفت انه المختار من تعريفاته عند المصنف) كأنه اشارة الى الاعتراض على المصنف حيث يدل ما اختاره فى صدر الكتاب على ان العلم عنده صفة ذات تعلق و قوله هاهنا و لم يثبت غيره بدليل يدل على ان المختار عنده كون العلم نفس التعلق (قوله أى ذلك التعلق) فسر به اشارة الى انه لم يرد بالعالمية الحال بل نفس التعلق لان هذا ليس