تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٥ - ١٨٧٦ ـ خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد عمرو بن عوف بن غنم ابن مالك بن النجار وهو تيم الله بن ثعلبة بن الخزرج بن حارثة بن ثعلبة ابن عمرو بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد بن الغوث ابن بنت مالك بن زيد بن كهلان أبو أيوب الأنصاري الخزرجي
شيء ، قال لكم؟ قال : «اصبروا» قال : فاصبروا قال : فقال : والله لا أسألك شيئا أبدا ، وقدم البصرة فنزل على ابن عباس ففرغ له بيته فقال : لأصنعن بك كما صنعت برسول الله ٦ قال : كم عليك من الدين؟ قال : عشرون ألفا قال : فأعطاه أربعين ألفا وعشرين مملوكا ، وقال : لك ما في البيت كله ـ وقال الرّوياني : ما في بيتك كله ـ واللفظ لابن الأعرابي [٣٨٥١].
أنبأنا أبو سعد المطرز ، وأبو علي الحداد ، قالا : أنا أبو نعيم ، نا سليمان بن أحمد ، نا محمّد بن عبد الله الحضرمي ، نا أبو كريب ، نا فردوس بن الأشعري ، نا مسعود بن سليمان ، نا حبيب بن أبي ثابت ، عن محمّد بن علي بن عبد الله ، عن ابن عباس : أن أبا أيوب بن زيد الأنصاري الذي كان رسول الله ٦ نزل عليه حين هاجر إلى المدينة ، غزا أرض الروم فمر على معاوية فجفاه فانطلق ثم رجع من غزوته ، فمر عليه فجفاه ولم يرفع به رأسا فأتى عبد الله بن عباس بالبصرة ، وقد أمّره عليّ عليها ، فقال : يا أبا أيوب إني أريد أن أخرج عن مسكني كما خرجت لرسول الله ٦ فأمر أهله فخرجوا وأعطاه كل شيء أغلق عليه الدار ، فلما كان انطلاقه قال : حاجتك؟ قال : حاجتي عطائي وثمانية أعبد يعملون في أرضي ، وكان عطاؤه أربعة آلاف فأضعفها له خمس مرات ، فأعطاه عشرين ألفا وأربعين عبدا.
أخبرنا أبو محمّد السّلمي ، نا أبو بكر أحمد بن علي ح.
وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنا أبو بكر بن الطبري ، قالا : أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب ، نا عبيد الله بن معاذ ، نا أبي ، نا ابن عون ، نا عمر بن كثير بن أفلح ، قال : قدم أبو أيوب على معاوية فأجلسه معه على السرير فجعل معاوية يتحدث ويقول : فعلنا وفعلنا وأهل الشام حوله فالتفت إلي أبي أيوب [وقال][١] : من قتل صاحب الفرس البلقاء التي جعلت تجول يوم كذا وكذا؟ قال أبو أيوب : أنا قتلته إذا أنت وأبوك على الجمل الأحمر معكما لواء الكفر ، قال : فنكس [٢] معاوية وتشمّر أهل الشام لأبي أيوب ، وقالوا وتنمروا فرفع معاوية رأسه وقال : مه مه
[١] زيادة لازمة ، للإيضاح.
[٢] في سير الأعلام : فنكس معاوية ، وتنمر أهل الشام وتكلموا.