موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٨٩ - عدم ملاقاته
الحسين (عليه السلام) أن يرزقك خدمة مولانا أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ (عليهما السلام) ....
قال أبو الفضل: ... فلمّا كان في وقت السحر بليلة النصف من شعبان جاءني خادم، و قد طرحت نفسي على شاطئ الحير من شدّة التعب و القيام، فجلس الخادم عند رأسي، و قال لي: يا أبا الفضل محمّد بن عليّ! مولاي أبو محمّد الحسن (عليه السلام) قد سمع دعاءك، فصر إلينا مخلصا بما تنطقه، و بما سألت ...، فرجعت على الزيارة إلى الكوفة، و عرّفت أمّي بما منّ اللّه عليّ بما قاله الخادم، و شكرت اللّه و حمدته ...، فخرجنا من الكوفة إلى بغداد و وقف، إنّي نزلت على عمّ لي حبيس، و كانت ليلة الشعانين، فدعوني إلى أن خرجت معهم إلى الشعانين، و صاروا بي إلى دار الروميّين.
و دخلوا إلى دار الخمّار، و هو من بعض النصارى، و أحضروا طعاما، فأكلت معهم، و ابتاعوا خمرا، و سألوني أن أشرب معهم، فلم أفعل و غلبوا على رأيي و سقوني فشربت، و جاءوا بغلمان حسان فحملوني أن أفعل كما فعلوا، فزيّن لي الشيطان سوء عملي، ففعلت.
و أقمت أيّاما ببغداد، و خرجت إلى العسكر فوردتها، و أفضت عليّ الماء من الدجلة، و لبست ثيابا طاهرة و صرت إلى المسجد الذي على باب سيّدي أبي محمّد الحسن (عليه السلام)، و فيه قوم يصلّون، فصلّيت معهم و دخلت، فإذا أنا بسرور الخادم قد دخل المسجد، فقمت مسرورا إليه.
فوضع يده بصدري و دفعني عنه، ثمّ قال لي: هاك و طرح بيدي دنانيرا، و قال لي: مولاي يقول لك و يأمرك أن لا تصير إليه، فتقدّم من وصولك ببغداد و ارجع من حيث جئت ... [١].
[١] الهداية الكبرى: ٣٣١، س ٥.
تقدّم الحديث بتمامه في ج ١، رقم ٣١١.