موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٧٤ - بكاؤه
الحسن بن الحسن الأفطس، أنّهم حضروا- يوم توفّي محمّد بن عليّ بن محمّد- باب أبي الحسن يعزّونه، و قد بسط له في صحن داره، و الناس جلوس حوله ...،
إذ نظر إلى الحسن بن عليّ ...، فبكى الفتى، و حمد اللّه، و استرجع، و قال: الحمد للّه ربّ العالمين، و أنا أسأل اللّه تمام نعمه لنا فيك، و إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، فسألنا عنه؟
فقيل: هذا الحسن ابنه ... [١].
بكاؤه (عليه السلام) عند وداع الأصحاب:
١- الشيخ الصدوق (رحمه الله): ... عن سعد بن عبد اللّه القمّيّ، قال: ... قد اتّخذت طومارا و أثبتّ فيه نيّقا و أربعين مسألة من صعاب المسائل لم أجد لها مجيبا على أن أسأل عنه خبير أهل بلدي أحمد بن إسحاق، صاحب مولانا أبي محمّد (عليه السلام)، فارتحلت خلفه ....
فلمّا كان يوم الوداع دخلت أنا و أحمد بن إسحاق و كهلان من أهل بلدنا و انتصب أحمد بن إسحاق بين يديه قائما، و قال: يا ابن رسول اللّه! قد دنت الرحلة، و اشتدّ المحنة، فنحن نسأل اللّه تعالى أن يصلّي على المصطفى جدّك، و على المرتضى أبيك، و على سيّدة النساء أمّك، و على سيّدي شباب أهل الجنّة عمّك و أبيك، و على الأئمّة الطاهرين من بعدهما آبائك.
و أن يصلّي عليك و على ولدك، و نرغب إلى اللّه أن يعلى كعبك، و يكبت عدوّك و لا جعل اللّه هذا آخر عهدنا من لقائك.
[١] الكافي: ١/ ٣٢٦، ح ٨.
تقدّم الحديث بتمامه في ج ١، رقم ٢١٥.