موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١٦٦ - السادس- أنّ يوسف
قال أبو هاشم: فجعلت أجيل هذا في نفسي و أفكّر فيه، و أتعجّب من هذا الأمر مع قرب يعقوب من يوسف، و حزن يعقوب عليه حتّى ابيضّت عيناه من الحزن و المسافة قريبة.
فأقبل عليّ أبو محمّد (عليه السلام) فقال: يا أبا هاشم! تعوّذ باللّه ممّا جرى في نفسك من ذلك، فإنّ اللّه تعالى لو شاء أن يرفع الستائر بين يعقوب و يوسف حتّى كانا يتراءيان فعل، و لكن له أجل هو بالغه، و معلوم ينتهي إليه كلّ ما كان من ذلك، فالخيار من اللّه لأوليائه [١].
الخامس- شقّ يعقوب جيبه على يوسف (عليهما السلام):
١- الحضينيّ (رحمه الله): حدّثني أبو الحسين بن يحيى الخرقيّ ...، و عبد الحميد بن محمّد السراج جميعا في مجالس شتّى، أنّهم حضروا وقت وفاة أبي الحسن ابن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر الصادق (صلوات الله عليهم)، بسرّمنرأى ...، خرج أبو محمّد (عليه السلام) حافي القدم ...، مشقوق الجيب ...، و سمعنا الناس يقولون: هكذا كنّا نحن جميعا نعلم ما عند سيّدنا أبي محمّد الحسن من شقّ جيبه، قالوا جميعا: فخرج توقيع منه (عليه السلام): ... أمّا بعد، من شقّ جيبه على الذرّيّة يعقوب على يوسف حزنا، قال: يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ، فإنّه قدّ جيبه فشقّه [٢].
السادس- أنّ يوسف (عليه السلام) شكا إلى ربّه السجن:
١- ابن حمزة الطوسيّ (رحمه الله): عن ابن الفرات، قال: ... كتب (عليه السلام) إليّ: أنّ
[١] الخرائج و الجرائح: ٢/ ٧٣٨، ح ٥٣. يأتي الحديث بتمامه في ج ٣، رقم ٦١٥.
[٢] الهداية الكبرى: ٢٤٨، س ١٥. تقدّم الحديث بتمامه في رقم ٤٤٤.