موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١١٣ - الأوّل- كونه
٢- محمّد بن يعقوب الكلينيّ (رحمه الله): ... محمّد بن إسماعيل العلويّ، قال:
حبس أبو محمّد (عليه السلام) عند عليّ بن نارمش، و هو أنصب الناس و أشدّهم على آل أبي طالب ... [١].
(٤٥٣) ٣- الشيخ الطوسيّ (رحمه الله): و روى سعد بن عبد اللّه، قال: حدّثني جماعة منهم أبو هاشم داود بن القاسم الجعفريّ و القاسم بن محمّد العبّاسيّ و محمّد بن عبيد اللّه و محمّد بن إبراهيم العمريّ و غيرهم ممّن كان حبس بسبب قتل عبد اللّه ابن محمّد العبّاسيّ: إنّ أبا محمّد (عليه السلام) و أخاه جعفرا دخلا عليهم ليلا.
قالوا: كنّا ليلة من الليالي جلوسا نتحدّث إذ سمعنا حركة باب السجن فراعنا ذلك، و كان أبو هاشم عليلا، فقال لبعضنا: اطّلع و انظر ما ترى؟
فاطّلع إلى موضع الباب، فإذا الباب فتح، و إذا هو برجلين قد أدخلا إلى السجن و ردّ الباب و أقفل، فدنا منهما فقال: من أنتما؟
فقال أحدهما: (نحن قوم من الطالبيّة حبسنا، فقال: من أنتما فقال:) أنا الحسن ابن عليّ، و هذا جعفر بن عليّ.
فقال لهما: جعلني اللّه فداكما! إن رأيتما أن تدخلا البيت و بادر إلينا، و إلى أبي هاشم فأعلمنا و دخلا.
فلمّا نظر إليهما أبو هاشم قام عن مضرّبة [٢] كان تحته، فقبّل وجه أبي محمّد (عليه السلام) و أجلسه عليها، و جلس جعفر قريبا منه، فقال جعفر: وا شطناه بأعلى صوته- يعني جارية له-.
[١] الكافي: ١/ ٥٠٨، ح ٨.
تقدّم الحديث بتمامه في ج ١، رقم ٣٠٣.
[٢] مضرّب: مخيّط، المضرّبة: كساء ذو طاقين بينهما قطن. المنجد: ٤٤٨، (ضرب)، و البساط مضرّب: إذا كان مخيطا. لسان العرب: ١/ ٥٥١، (ضرب).