مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٨٣ - ٩- باب زيارة الامام الحسين
جعلته سيدا من السادة و قائدا من القادة و ذائدا من الذادة و أعطيته مواريث الأنبياء و جعلته حجة على خلقك من الأوصياء.
فأعذر في الدعاء و منح النصح و بذل مهجته فيك ليستنقذ عبادك من الجهالة و حيرة الضلالة و قد توازر عليه من غرته الدنيا و باع حظه بالأرذل الأدنى و شرى آخرته بالثمن الأوكس و تغطرس و تردى في هواه و أسخط نبيك و أطاع من عبادك أهل الشقاق و النفاق و حملة الأوزار المستوجبين النار فجاهدهم فيك صابرا محتسبا حتى سفك في طاعتك دمه و استبيح حريمه اللهم فالعنهم لعنا وبيلا و عذبهم عذابا أليما.
السلام عليك يا ابن رسول اللّه السلام عليك يا ابن سيد الأوصياء أشهد أنك أمين اللّه و ابن أمينه عشت سعيدا و مضيت حميدا و مت فقيدا مظلوما شهيدا و أشهد أن اللّه منجز ما وعدك و مهلك من خذلك و معذب من قتلك و أشهد أنك وفيت بعهد اللّه و جاهدت في سبيله حتى أتاك اليقين فلعن اللّه من قتلك و لعن اللّه من ظلمك و لعن اللّه أمة سمعت بذلك فرضيت به.
اللهم إني أشهدك أني ولي لمن والاه و عدو لمن عاداه بأبي أنت و أمي يا ابن رسول اللّه أشهد أنك كنت نورا في الأصلاب الشامخة و الأرحام الطاهرة لم تنجسك الجاهلية بأنجاسها و لم تلبسك المدلهمات من ثيابها و أشهد أنك من دعائم الدين و أركان المسلمين و معقل المؤمنين و أشهد أنك الإمام البر التقي الرضي الزكي الهادي المهدي و أشهد أن الأئمة من ولدك كلمة التقوى و أعلام الهدى و العروة الوثقى و الحجة على أهل الدنيا.
و أشهد أني بكم مؤمن و بإيابكم موقن بشرائع ديني و خواتيم عملي و قلبي لقلبكم سلم و أمري لأمركم متبع و نصرتي لكم معدة حتى يأذن اللّه