مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٥٠ - ٥- باب الدعاء عند التزويج
«يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَ ما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَ بَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ» ليوم تبطل فيه الأنساب و تقطع الأسباب و يشتد فيه على المجرمين الحساب و يدفعون إلى العذاب فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وَ مَا الْحَياةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ».
أيها الناس إنما الأنبياء حجج اللّه في أرضه الناطقون بكتابه العاملون بوحيه إن اللّه عز و جل أمرني أن أزوج كريمتي فاطمة بأخي و ابن عمي و أولى الناس بي علي بن أبي طالب و إن قد زوجه في السماء بشهادة الملائكة و أمرني أن أزوجه و أشهدكم على ذلك.
ثم جلس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ثم قال قم يا علي فاخطب لنفسك قال يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أخطب و أنت حاضر قال اخطب فهكذا أمرني جبرئيل أن آمرك أن تخطب لنفسك و لو لا أن الخطيب في الجنان داود لكنت أنت يا علي.
ثم قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أيها الناس اسمعوا قول نبيكم إن اللّه بعث أربعة آلاف نبي لكل نبي وصي و أنا خير الأنبياء و وصيي خير الأوصياء ثم أمسك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
و ابتدأ علي فقال الحمد للّه الذي ألهم بفواتح علمه الناطقين و أنار بثواقب عظمته قلوب المتقين و أوضح بدلائل أحكامه طرق الفاصلين و أنهج بابن عمي المصطفى العالمين و علت دعوته لرواعي الملحدين و استظهرت كلمته على بواطل المبطلين و جعله خاتم النبيين و سيد المرسلين فبلغ رسالة ربه و صدع بأمره و بلغ عن اللّه آياته.
و الحمد للّه الذي خلق العباد بقدرته و أعزهم بدينه و أكرمهم بنبيه