مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٧٣ - ٨- باب قتال اهل البغى
٨- باب قتال اهل البغى
١- الكليني عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن يحيى عن طلحة بن زيد قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول كان أبي (عليه السلام) يقول إن للحرب حكمين إذا كانت الحرب قائمة لم تضع أوزارها و لم يثخن أهلها فكل أسير أخذ في تلك الحال فإن الإمام فيه بالخيار إن شاء ضرب عنقه و إن شاء قطع يده و رجله من خلاف بغير حسم و تركه يتشحط في دمه حتى يموت و هو قول اللّه عز و جل:
«إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ».
أ لا ترى أن المخير الذي خير اللّه الإمام على شيء واحد و هو الكفر و ليس هو على أشياء مختلفة فقلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) قول اللّه عز و جل: «أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ».
قال ذلك الطلب أن تطلبه الخيل حتى يهرب فإن أخذته الخيل حكم عليه ببعض الأحكام التي وصفت لك و الحكم الآخر إذا وضعت الحرب أوزارها و أثخن أهلها فكل أسير أخذ في تلك الحال فكان في أيديهم فالإمام فيه بالخيار إن شاء من عليهم فأرسلهم و إن شاء فاداهم أنفسهم و إن شاء استعبدهم فصاروا عبيدا.