مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٧٠ - ٧- باب وصايا رسول اللّه
و تمثلوا و لا تقتلوا وليدا و لا متبتلا في شاهق و لا تحرقوا النخل و لا تغرقوه بالماء و لا تقطعوا شجرة مثمرة و لا تحرقوا زرعا.
لأنكم لا تدرون لعلكم تحتاجون إليه و لا تعقروا من البهائم مما يؤكل لحمه إلا ما لا بد لكم من أكله و إذا لقيتم عدوا للمسلمين فادعوهم إلى إحدى ثلاث فإن هم أجابوكم إليها فاقبلوا منهم و كفوا عنهم ادعوهم إلى الإسلام فإن دخلوا فيه فاقبلوه منهم و كفوا عنهم و ادعوهم إلى الهجرة بعد الإسلام فإن فعلوا فاقبلوا منهم و كفوا عنهم و إن أبوا أن يهاجروا و اختاروا ديارهم و أبوا أن يدخلوا في دار الهجرة.
كانوا بمنزلة أعراب المؤمنين يجري عليهم ما يجري على أعراب المؤمنين و لا يجري لهم في الفيء و لا في القسمة شيء إلا أن يهاجروا في سبيل اللّه فإن أبوا هاتين فادعوهم إلى إعطاء الجزية عن يد و هم صاغرون فإن أعطوا الجزية فاقبل منهم و كف عنهم و إن أبوا فاستعن اللّه عز و جل عليهم و جاهدهم في اللّه حق جهاده و إذا حاصرت أهل حصن فأرادوك على أن ينزلوا على حكم اللّه عز و جل فلا تنزل لهم و لكن أنزلهم على حكمكم.
ثم اقض فيهم بعد ما شئتم فإنكم إن تركتموهم على حكم اللّه لم تدروا تصيبوا حكم اللّه فيهم أم لا و إذا حاصرتم أهل حصن فإن آذنوك على أن تنزلهم على ذمة اللّه و ذمة رسوله فلا تنزلهم و لكن أنزلهم على ذممكم و ذمم آبائكم و إخوانكم فإنكم إن تخفروا ذممكم و ذمم آبائكم و إخوانكم كان أيسر عليكم يوم القيامة من أن تخفروا ذمة اللّه و ذمة رسوله (صلّى اللّه عليه و آله).
٦- عنه عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الوشاء عن محمد ابن حمران و جميل بن دراج كلاهما عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إذا بعث سرية دعا بأميرها فأجلسه إلى جنبه و أجلس أصحابه