مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٤٨ - ٢- باب وجوه الجهاد
إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَ إِمَّا فِداءً» يعني المفاداة بينهم و بين أهل الإسلام فهؤلاء لا يقبل منهم إلا القتل أو الدخول في الإسلام و لا يحل لنا نكاحهم ما داموا في دار الحرب.
و أما السيف الملفوف فسيف على أهل البغي و التأويل قال اللّه تبارك و تعالى وَ إِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ و لما نزلت هذه الآية قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إن فيكم من يقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل.
قيل: يا رسول اللّه من هو قال خاصف النعل يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) و قال عمار بن ياسر قاتلت تحت هذه الراية مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أهل بيته ثلاثا و هذه هي و اللّه الرابعة و اللّه لو ضربونا حتى يبلغوا بنا السعفات من هجر لعلمنا أنا على الحق و أنهم على الباطل و كانت السيرة فيهم من أمير المؤمنين ما كان من رسول اللّه في أهل مكة يوم فتح مكة.
فإنه لم يسب لهم ذرية و قال من أغلق بابه و ألقى سلاحه أو دخل دار أبي سفيان فهو آمن و كذلك قال أمير المؤمنين (عليه السلام) فيهم يوم البصرة لا تسبوا لهم ذرية و لا تجهزوا على جريح و لا تتبعوا مدبرا و من أغلق بابه و ألقى سلاحه فهو آمن.
و أما السيف المغمود فالسيف الذي يقام به القصاص قال اللّه عز و جل النّفس بالنّفس فسله إلى أولياء المقتول و حكمه إلينا فهذه السيوف التي بعث اللّه عز و جل بها نبيه (صلّى اللّه عليه و آله) فمن جحدها أو جحد شيئا منها أو من سيرها و أحكامها فقد كفر بما أنزل اللّه على محمد (صلّى اللّه عليه و آله).
٣- الطوسي عن محمد بن الحسن الصفار عن علي بن محمد القاساني