مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٤٧ - ٢- باب وجوه الجهاد
إن اللّه عز و جل بعث محمدا (صلّى اللّه عليه و آله) بخمسة أسياف ثلاثة منها شاهرة لا تغمد إلى أن تضع الحرب أوزارها و لن تضع الحرب أوزارها حتى تطلع الشمس من مغربها.
فإذا طلعت الشمس من مغربها آمن الناس كلهم في ذلك اليوم فيومئذ لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا و سيف منها ملفوف و سيف منها مغمود سله إلى غيرنا و حكمه إلينا.
فأما السيوف الثلاثة الشاهرة فسيف على مشركي العرب قال اللّه تبارك و تعالى: «فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَ خُذُوهُمْ وَ احْصُرُوهُمْ وَ اقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تابُوا يعني فإن آمنوا فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ* وَ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ آتَوُا الزَّكاةَ»* فهؤلاء لا يقبل منهم إلا السيف و القتل أو الدخول في الإسلام و ما لهم فيء و ذراريهم سبي على ما سبى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فإنه سبى و عفا و قبل الفداء.
و السيف الثاني على أهل الذمة قال اللّه عز و جل: «وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً نزلت في أهل الذمة ثم نسخها قوله قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ لا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ لا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ لا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صاغِرُونَ».
فمن كان منهم في دار الإسلام لم يقبل منه إلا الجزية أو القتل فإذا قبلوا الجزية على أنفسهم حرم علينا سبيهم و حرمت أموالهم و حل لنا مناكحتهم و من كان منهم في دار الحرب حل لنا سبيهم و أموالهم و لم يحل لنا نكاحهم و لم يقبل منهم إلا القتل أو الدخول في الإسلام.
و سيف على مشركي العجم يعني الترك و الديلم و الخزر قال اللّه عز و جل في سورة الذين كفروا «فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى