مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٦٢ - ٨- باب زيارة امير المؤمنين
الْأَبْصارُ و تشغل كل نفس بما قدمت و تجادل كل نفس عن نفسها و يطلب كل ذي جرم الخلاص.
ثم ارفع رأسك و قل اللهم إن ترحمني اليوم و في يوم مقداره خمسون ألف سنة فلا خوف و لا حزن و إن تعاقب فمولى له القدرة على عبده و جزاه بسوء فعله إن لم أرحم نفسي فكن أنت رحيمها الحجج كلها لك و لا حجة لي و لا عذرها أنا ذا عبدك المقر بذنبي فيا خير من رجوت عنده المغفرة بالإقرار و الاعتراف هذه نفسي بما جنت معترفة و بذنبي مقرة و بظلم نفسي معترفة و ذنوبي أكثر مما أحصيها و إنما يخضع العبد العاصي لسيده و يخشع لمولاه بالذل.
فيا من أقر له بالذنوب ما أنت صانع بمقر لك بذنبه متقرب إليك برسولك و عترة نبيك لائذ بقبر أخي رسولك (صلوات الله عليهما) يا من يملك حوائج السائلين و يعرف ضمير الصامتين كما وفقتني لزيارتي و وفادتي و مسألتي و رحمتني بذلك فأعطني مناي في آخرتي و دنياي و وفقني لكل مقام محمود تحب أن تدعى فيه بأسمائك و تسأل فيه من عطائك.
اللهم إني لذت بقبر أخي رسولك ابتغاء مرضاتك فانظر اليوم إلى تقلبي في هذا القبر و به فكني من النار و لا تحجب عنك صوتي و لا تقلبني بغير قضاء حوائجي و ارحم تضرعي و تملقي و عبرتي و اقلبني اليوم مفلحا منجحا و أعطني أفضل ما أعطيت من زاره ابتغاء مرضاتك
ثم اجلس عند رأسه و قل سلام اللّه و سلام ملائكته المقربين و المسلمين لك بقلوبهم و الناطقين بفضلك و الشاهدين على أنك صادق صديق عليك يا مولاي صلى اللّه عليك و على روحك و بدنك أشهد أنك طهر طاهر مطهر من طهر طاهر مطهر أشهد لك يا ولي اللّه و ولي رسوله