مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٣٨ - ٨- باب زيارة امير المؤمنين
عظامه في بيت اللّه الحرام فكيف صارت عظامه بالكوفة فقال إن اللّه عز و جل أوحى إلى نوح (عليه السلام) و هو في السفينة أن يطوف بالبيت أسبوعا فطاف بالبيت كما أوحى اللّه تعالى إليه.
ثم نزل في الماء إلى ركبتيه فاستخرج تابوتا فيه عظام آدم (عليه السلام) فحمله في جوف السفينة حتى طاف ما شاء اللّه أن يطوف ثم ورد إلى باب الكوفة في وسط مسجدها ففيها قال اللّه تعالى للأرض ابلعي ماءك فبلعت ماءها من مسجد الكوفة كما بدأ الماء منه و تفرق الجمع الذي كان مع نوح (عليه السلام) في السفينة.
فأخذ نوح (عليه السلام) التابوت فدفنه في الغري و هو قطعة من الجبل الذي كلم اللّه عليه موسى تكليما و قدس عليه عيسى تقديسا و اتخذ عليه إبراهيم خليلا و اتخذ محمدا (صلّى اللّه عليه و آله) حبيبا و جعله للنبيين مسكنا فو اللّه ما سكن فيه بعد أبويه الطيبين آدم و نوح أكرم من أمير المؤمنين (عليه السلام).
فإذا زرت جانب النجف فزر عظام آدم و بدن نوح و جسم علي بن أبي طالب (عليه السلام) فإنك زائر الآباء الأولين و محمدا خاتم النبيين و عليا سيد الوصيين و إن زائره تفتح له أبواب السماء عند دعوته فلا تكن عن الخير نواما.
٢٣- عنه عن محمد بن أحمد بن داود عن أحمد بن محمد بن سعيد قال أخبرنا أحمد بن الحسين بن عبد الملك الأودي قال حدثنا ذبيان بن حكيم قال حدثني يونس بن ظبيان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إذا أردت زيارة قبر أمير المؤمنين (عليه السلام) فتوضأ و اغتسل و امش على هنيئتك و قل.
الحمد للّه الذي أكرمني بمعرفة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و من فرض طاعته رحمة منه و تطولا منه علي بالإيمان الحمد للّه الذي سيرني في بلاده و حملني