مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٣١ - ٨- باب زيارة امير المؤمنين
عبد اللّه وصفه له قال له فيما ذكر إذا انتهيت إلى الغري ظهر الكوفة فاجعله خلف ظهرك و توجه خلف النجف و تيامن قليلا.
فإذا انتهيت إلى الذكوات البيض و الثنية أمامه فذلك قبر أمير المؤمنين (عليه السلام) و أنا أتيته كثيرا و من أصحابنا من لا يرى ذلك و يقول هو في المسجد و بعضهم يقول هو في القصر فأرد عليهم أن اللّه لم يكن ليجعل قبر أمير المؤمنين (عليه السلام) في القصر في منازل الظالمين و لم يكن يدفن في المسجد و هم يريدون ستره فأينا أصوب قال أنت أصوب منهم أخذت بقول جعفر بن محمد (عليهما السلام).
قال: ثم قال لي يا أبا محمد ما أرى أحدا من أصحابنا يقول بقولك و لا يذهب مذهبك فقلت له جعلت فداك أما ذلك شيء من اللّه قال أجل إن اللّه يوفق من يشاء و يؤمن عليه فقل ذلك بتوفيق اللّه و احمده عليه.
٩- عنه حدثني محمد بن الحسن و محمد بن أحمد بن الحسين جميعا عن الحسن بن علي بن مهزيار عن أبيه علي بن مهزيار قال حدثني علي بن أحمد بن أشيم عن رجل عن يونس بن ظبيان قال كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) بالحيرة أيام مقدمه على أبي جعفر في ليلة صحيانة مقمرة قال فنظر إلى السماء فقال يا يونس أ ما ترى هذه الكواكب ما أحسنها أما إنها أمان لأهل السماء و نحن أمان لأهل الأرض.
ثم قال: يا يونس فمر بإسراج البغل و الحمار فلما أسرجا قال: يا يونس أيهما أحب إليك البغل أو الحمار، قال فظننت أن البغل أحب إليه لقوته فقلت الحمار فقال أحب أن تؤتوني به قلت قد فعلت فركب و ركبت و لما خرجنا من الحيرة قال تقدم يا يونس قال فأقبل يقول تيامن تياسر فلما انتهينا إلى الذكوات الحمر قال هو المكان قلت نعم فتيامن ثم قصد إلى