مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٩٨ - العمل والتجارة
ج ـ الظاهر أن ذلك خلاف شرط البايع، وأن البايع لو علم بالقصد المذكور لم يرض بتسليم البضاعة، وإنما يرضى بإرجاعها إذا كان القصد هو الشراء، ويكون الإرجاع من أجل ظهور سلبيات البضاعة، دون ما إذا كان القصد الإرجاع من أول الأمر.
وإنما يرضى بتسليم البضاعة للمشتري اعتماداً على الأخلاقيات. وحينئذٍ لا يجوز أخذ البضاعة مع القصد المذكور إذا كان البايع مسلم. والأحوط وجوباً تركه إذا كان البايع غير مسلم، لقوة احتمال كونه نحواً من خيانة الأمانة. ولو فرض عدم بلوغ ذلك حدّ الحرمة فلا إشكال في أن الأولى بالمؤمنين الترك مراعاة للمثاليات وتشبثاً بالأخلاقيات.
س ٨ ـ صاحب مطبعة في الغرب يطبع قوائم مأكولات ومشروبات مطعم بما فيها من لحم خنزير وخمر ونحوهما من المحرمات، فهل يجوز له ذلك؟ وهل يجوز له أن يطبع دعايات لمحلات بيع الخمور أو محلات محرمات أخرى، علماً بأنه يدعي بأن عمله هذا سيتأثر لو لم يطبع أمثال هذه الأوراق؟
ج ـ يجوز طبع قائمة مأكولات ومشروبات المطعم، وإن كان الأولى بالمؤمن التنزه عنه. أما طبع دعايات المحرمات فهو حرام، ولا يجوز بحال.