مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٤٤ - التقليد
ج ـ بعد أن زالت كثير من العقد بين الطرفين وأصبح التفاهم بينهما ميسوراً فاللازم اهتمامهما معاً بالحوار والتنسيق وتبادل المعلومات، لما في ذلك من مكاسب ثقافية ودينية للطرفين، وللدين الحنيف الذي يجمعهم. فطلبة الحوزة حينما ينفتحون على الطلبة الجامعيين يؤدون دوراً مهمّاً في أداء وظيفتهم وتبليغ رسالتهم، لأهمية الطلبة الجامعيين بعد كثرتهم عدد، وارتفاع مستواهم الفكري والثقافي، واحتكاكهم في المستقبل بشريحة كبيرة من المجتمع من من يستفيد بثقافتهم وخبراتهم.
كما أن الطلبة الجامعيين حينما ينفتحون على طلبة الحوزة يتعرفون على دينهم، ويتسنى أن يستثمروا معلوماتهم بما لا يتنافى معه. وهكذا الحال في جميع المثقفين وذوي الخبرات في جميع المجالات.
ولتكن من ثمرات هذا الانفتاح والحوار صياغة المفاهيم الإسلامية صياغة حديثة هادفة تسهل تعميم طرحها محلياً وعالمي، والدعوة لها والتبشير بها وبالإسلام العظيم، لهداية البشرية الضائعة والمغمورة بالضلال والمادية. وبذلك يؤدون أعظم الخدمات لتعاليمنا الحقة، ولديننا الحنيف، وللبشرية التائهة، ويخرجون بذلك عن مسؤولياتهم الجسام بعون الله تعالى وتوفيقه ولطف عنايته ورعايته.
نعم على الجميع أن يعرفوا عِظَم المسؤولية التي يتحملونها إزاء دينهم وتعاليمهم، فاللازم عليهم المزيد من التحفظ والاهتمام