مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٠٥ - اللهو المحرم
حالتين:
الأولى: إذا كان يخشى منه على دينه ومثله، مع الالتفات إلى أن تأثير هذه الأمور ليس آنياً بمجرد الاطلاع عليها ليستطيع الفرد أن يعرف من نفسه التأثر بها في اتجاه الضرر الديني والأخلاقي أو الصمود أمامه، بل تأثيرها تدريجي لا يظهر إلا بعد فوات الأوان حين تحلو في نفس المشاهد وتسيطر على مشاعره وتفقده دينه وأخلاقه فلا ينتبه لضررها ليفكر في التخلي عنها والانفلات منها بل قد لا يستطيع ذلك لو تنبه له كما في كثير من العادات الضارة المستحكمة.
الثانية: إذا كانت متابعته لها سبباً لتشجيع غيره ممن يضعف أمامها وينبهر به. فإن النهي عن المنكر حيث كان من أعظم الواجبات فالتشجيع على المنكر من أعظم المحرمات. وهذه مسؤولية عظمى لا يحق للمسلم إغفالها وكلما عظم شأنه في مجتمعه عظمت المسؤولية عليه في ذلك.
ثانياً: يجب على رب الأسرة بمقتضى مسؤوليته عنها النظر لـحال أسرته، فإن أفراد الأسرة إذا لم يكونوا بمستوى المسؤولية ـ لضعف إدراكهم بسبب صغر سنهم وقلة تجاربهم وعدم استحكام الوازع الديني والأخلاقي في نفوسهم، وبسبب ضعفهم أمام المغريات والدعايات التي تكتنف هذه الأمور ـ فإن رئيس العائلة هو الذي يتحمل المسؤولية الكبرى في إرشادها وتوجيهها والتحفظ عليه