مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٦ - الثامن
المؤمنين (عليه أفضل الصلاة والسلام) الذي هو أول مظلوم مع أنه أفضل الناس بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وبسيفه قام عمد الدين الحنيف. ومصيبة الإمام الكاظم (صلوات الله عليه) التي تمتاز بمزيد من الاستهتار والاستهوان من قبل الظالمين.
أما مصائب الحسين سيد الشهداء(صلوات الله عليه) فهي ملحمة الدين العظمى ومصيبته التي ملأت الدنيا أسىً وحرقة وفجيعة ومرارة، واستقطبت بهولها المصائب والرزاي. وعليها تدور الرحى وتسير الأمور.
وإن لإحياء هذه المناسبات ـ بل المناسبات الدينية بأجمعها ـ ثمرات عظيمة وفوائد جليلة فهو..
أولاً: يكون عزاء لكم وسلوة عن مصائبكم ومحنكم، ويرفع معنوياتكم، ويشد من عزائمكم ويزيدكم صبراً وثبات، وصلابة وتصميم، فإنهم (صلوات الله عليهم) خير قدوة لكم، وأسمى مثل وأفضل أسوة. وقد ورد في نصوص كثيرة أن من أصيب بمصيبة فليذكر مصابه برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فإنها أعظم المصائب[١].
وفي حديث أبي بصير عن الإمام الصادق (عليه السلام) : "قال: إن إسماعيل كان رسولاً نبياً سلط الله عليه قومه فقشروا جلدة وجهه وفروة رأسه، فأتاه رسول من عند رب العالمين، فقال له: ربك يقرؤك
ـــــــــــــــــــــــ
[١] راجع وسائل الشيعة ج:٢ ص:٩١١.