مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٥٢ - أحكام الأولاد
إلى أبويه الحقيقيين إذا عرفهم، ولا يستحق منهما مصاريفه التي صرفها عليه، ويجب عليه إعلامه بأنه أجنبي عنه إذا أخذ يدرك الأمور، لئلا يكون سبباً في اشتباه نسبه عليه.
س ١٥ ـ بعض العوائل تعودت أن تقيم أعياداً بمناسبة ميلاد أولادها أو بناته، علماً أن هذه الأعياد لا تخلو من بعض الاختلاطات، وصرف الأموال التي قد تكون في حاجة له، نرجو من سماحتكم بيان وجهة نظركم في هذا الأمر الذي أصبح عادة طبيعية عند بعض العوائل؟
ج ـ العادة المذكورة من العادات التي جاءتنا من المجتمعات غير المسلمة، وإلا فالأولى بالعاقل بدل ذلك أن يأسف على ما فات من عمره ونقص منه، وعلى ما فرط في ما انقضى من سنته. فالجدير بالمؤمنين ـ وفقهم الله تعالى ـ الإعراض عن هذه العادة وتركه، واستبدالها بإحياء المناسبات الدينية المتواصلة على طول أيام السنة، كمولد الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) ومواليد الأئمة الطاهرين (عليهم السلام) وعيد الغدير ونحوها فإن في إحيائها إحياء للدين والإيمان، مع ما فيها من الترفيه والتسلية، وجمع المؤمنين والتعارف بينهم، وفي ذلك إحياء لهويتنا وشخصيتنا وحفظ لها من الضياع والانهيار.