مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧
ومن ثم بدأت الشكاوى والاستغاثات والأسئلة والاستفتاءات ترد علينا في محاولة لعلاج ـ تلك المشاكل والخروج ـ منها بالحلول المناسبة، للحفاظ على الموازين الشرعية، والتشبث بالمثل الشريفة، والأخلاق الفاضلة، التي كانت مهمة الإسلام وجميع الأديان السماوية رعايته، والتأكيد عليه.
وقد سبق منا أن وجهنا إلى إخواننا المغتربين من المؤمنين رسالة، عالجنا فيها بعض تلك المشاكل وقد طبعت في وقته، وألحق بها عدد من الاستفتاءات التي تخص المغتربين والواقع الذي يعيشونه، كنا قد أجبنا عليه، وأوضحنا الحكم الشرعي في الوقائع التي تضمنته.
غير أن الأمر في ما يبدو أشدّ وأعقد من أن يفي به ذلك، ولابد من جهد أوسع، وعمل أشمل، لتشعب تلك المشاكل وتعقدها على طول المدة، وتمادي الزمن، وحدوث المضاعفات الخطيرة، والإفرازات السلبية، نتيجة التناقض الحاد بين المجتمعات غير المسلمة، وما يهمّ المؤمن من التعاليم الدينية، والأحكام الشرعية، المستوعبة لجميع مرافق الحياة، والمفاهيم السامية في المثل والأخلاق والسلوك.
ويتمثل العمل المذكور في جمع أكبر عدد من الاستفتاءات والأسئلة التي تخص المغتربين، أو يكثر ابتلاؤهم به، والإجابة عليها بالاقتصار على بيان الحكم الشرعي، أو مع الإرشاد والتوجيه، حسبما يقتضيه المقام، ثم تصنيفها على أبواب الفقه المختلفة وبعض العناوين