مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٢٦ - العمل والتجارة
وأما إذا كان من غيرها فإن كان الربح لصاحب المخزن، لأنه يرضى بتأجيل الثمن والتحويل به على دافع البطاقة فهو حلال أيض، لعين ما سبق. وإن كان الربح لدافع البطاقة، لأنه يعجل بدفع الثمن الأصلي عن المشتري، فيكون الربح في مقابل إقراضه الثمن المذكور ودفعه عنه فهو من الربا المحرم. وتوضيح هذه الصورة الأخيرة بالمثال أن يكون الثمن الأصلي مائة فحامل البطاقة حينما يؤخذ منه مائة وثلاثون تكون مائة منها معجلة للبائع يأخذها من الجهة الدافعة للبطاقة، وهي ثمن السلعة. والثلاثون للجهة الدافعة للبطاقة لأنها تدفع عن المشتري الثمن المذكور وتقرضه إياه، فهي عبارة عن فائدة على القرض المذكور، وهو عين الرب. نعم يمكن التخلص من ذلك فيما إذا كان دافع البطاقة غير محترم المال، حيث يمكن أخذ المال منه بنية الاستنقاذ لا بنية الاقتراض، ويكون دفع الزيادة على أنها ضريبة لازمة قانوناً لا فائدة على القرض.
س ٥٨ ـ توجد هنا في الغرب طريقة لشراء البيوت تعرف ب(المورغج)، حيث يقوم البنك بمنح العميل قرضاً لشراء البيت على أن يسدد ذلك القرض بالأقساط، ويجعل البنك على ذلك القرض فائدة ثابتة في الخمس سنوات الأولى، وتتغير هذه الفائدة