مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٤٢ - التقليد
يجب عليه التقصي والبحث عن رأي مجتهده. إلا أن يعلم بمخالفة رأي مجتهده الذي يقلده لفتوى من يتيسر له معرفة رأيه.
وكذا إذا صادف ابتلاءه بأكثر من مسألة واحدة وعلم بمخالفة رأي مجتهده الذي يقلده لفتوى من يتيسر له معرفة رأيه في بعض تلك المسائل التي قد ابتلي به. فإنه لا يجوز الرجوع حينئذٍ لمن يتيسر له معرفة فتواه.
س ١٤ ـ هل يجوز التقليد في أصول الدين أو المذهب، كالعدل والإمامة ـ وكونها بالنص أو الشورى أوغير ذلك ـ وغيرها من الأصول؟ ولو أشرتم إلى الوجه في ذلك كان تفضلاً مشكور؟
ج ـ الثابت بأدلة جواز التقليد هو جوازه في الأحكام العملية الفرعية. أما غيرها من الأمور الاعتقادية فهي على نحوين:
الأول: ما يجب الاعتقاد به ـ كالإمامة ـ واللازم تحقق الاعتقاد المذكور، فإن كان الرجوع للغير موجباً لحصول الاعتقاد أجز. غاية الأمر أن المكلف غير معذور لو تحقق الخط، لتقصيره في سبب الاعتقاد. وإن لم يوجب الاعتقاد ـ لاحتمال خطأ من رجع إليه ـ لم يجزئ، لعدم تحقق الواجب.