مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٤٤ - الحج
آله (عليهم السلام) أن الحجاج حيث كانوا ضيوف الله سبحانه وتعالى ووافدون إليه. فلابد أن يفوزوا بحسن ضيافته، وعظيم جوائزه، وجزيل عطاياه، وأن ذلك مضمون لهم.
ففي حديث معاوية بن عمار عن الإمام أبي عبدالله الصادق (عليه السلام) : "قال: إذا أخذ الناس منازلهم بمنى نادى مناد: لو تعلمون بفناء من حللتم لأيقنتم بالخلف بعد المغفرة" [١].
وفي حديث آخر عنه (عليه السلام) : "سأله رجل في المسجد الحرام من أعظم الناس وِزر؟ فقال (عليه السلام) : من يقف بهذين الموقفين عرفة والمزدلفة، وسعى بين هذين الجبلين، ثم طاف بهذا البيت، وصلى خلف مقام إبراهيم (عليه السلام) ، ثم قال في نفسه وظن أن الله لم يغفر له، فهو من أعظم الناس وِزراً" [٢].
وفي حديث آخر عنه (عليه السلام) : "الحاج والمعتمر وفد الله، إن سألوه أعطاهم، وإن دعوه أجابهم، وإن شفعوا شفّعهم، وإن سكتوا ابتدأهم. ويعوَّضون بالدرهم ألف درهم" [٣].
وفي حديث الإمام أبي جعفر الباقر (عليه السلام) : "قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : الحاج ثلاثة، فأفضلهم نصيباً رجل غفر له ذنبه ما تقدم منه
[١] وسائل الشيعة ج:٨ ص:٦٥.
[٢] وسائل الشيعة ج:٨ ص:٦٦.
[٣] وسائل الشيعة ج:٨ ص:٦٨.