مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٨١ - الحادي عشر
ومن هنا نلفت نظركم لأمور مهمة تتعلق بذلك..
١ ـ إن من أهم مكارم الأخلاق الواجبة بمقتضى الفطرة، والتي أكد عليها الإسلام العظيم في القرآن المجيد وأحاديث النبي الأمين (صلى الله عليه وآله وسلم) والأئمة من آله (عليهم السلام) ، صدق الحديث وحفظ العهد وأداء الأمانة للبر والفاجر، واجتناب الغش والخديعة والمكر والخيانة.
قال الله تعالى: (( وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ )) [١]. وقال سبحانه: (( وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً )) [٢]. وقال عز من قائل: (( إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا )) [٣]. وقال تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ )) [٤].
وعن الإمام الباقر (عليه السلام) : "قال: كان علي بن الحسين (عليهم السلام) يقول لولده: اتقوا الكذب الصغير منه والكبير في كل جدّ وهزل، فإن الرجل إذا كذب في الصغير اجترأ على الكبير. أما علمتم أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: ما يزال العبد يصدق حتى يكتبه الله صديق، وما يزال العبد يكذب حتى يكتبه الله كذاباً" [٥].
[١] سورة البقرة الآية: ١٠.
[٢] سورة الإسراء الآية: ٣٤.
[٣] سورة النساء الآية: ٥٨.
[٤] سورة الأنفال الآية: ٢٧.
[٥] وسائل الشيعة ج:٨ ص:٥٧٧. بحار الأنوار ج:٦٩ ص:٢٣٥.